استجابت إسرائيل لمطالب مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، روبرت سيري، ووافقت على وقف إنساني لإطلاق النار بين الساعات 10:00 صباحًا و 15:00 بعد الظهر. خُصّص وقف إطلاق النار هذا لتمكين السكان الفلسطينيين غير المشاركين في القتال من التزوّد من جديد وإصلاح البنى التحتيّة التي تضرّرت خلال الهجمات الأخيرة.

أوضح الناطقون باسم الجيش الإسرائيلي مرارًا وتكرارًا أنّ السكان المدنيين في قطاع غزة ليسوا عدوّهم، وأنّ حماس هي التي تلحق الضرر سواء بالسكان الإسرائيليين أو بسكان القطاع. وحذّرت إسرائيل حماس بعدم اختبار موافقتها على وقف إطلاق النار وأوضحت أنّ الجيش الإسرائيلي لن يمتنع عن الإحباط الفوري لأي عمليات إرهابية تخرج إلى حيّز التنفيذ من داخل حدود قطاع غزة.

أكّد مسؤولون إسرائيليون أنّ وقف إطلاق النار لن يكون على حساب مواطني إسرائيل، وإذا كانت هناك "ظروف تنفيذية" فسيتم تنفيذ ردّ إسرائيلي. من جهة حماس لم يتمّ بعد تلقّي جواب رسمي، ولكن وفق تقرير لوكالة الأنباء التركية "الأناضول"، فقد وافقت الحركة فعليًّا على التهدئة القصيرة.

في هذه الأثناء، خرج اليوم رئيس الشاباك يورام كوهين إلى القاهرة لمناقشة شروط اتفاق وقف إطلاق النار الذي سينهي العملية الإسرائيلية في القطاع. وسيشارك في المناقشات أيضًا المحامي الإسرائيلي يتسحاق مولخو، المقرّب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. ويتواجد في القاهرة أيضًا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق، ونائب الأمين العام للجهاد الإسلامي زياد نخالة.

وتصرّ إسرائيل على أن يشتمل أيّ وقف لإطلاق النار على تخفيض كبير في قدرة حماس على إطلاق الصواريخ. من جانب حماس، فالشرط الأهمّ هو فتح معبر رفح، وهو شريان الحياة في القطاع. وتطالب حماس كذلك بفتح جميع المعابر البرّية، توفير الوصول البحري، تصاريح لسكّان القطاع للصلاة في المسجد الأقصى والإفراج عن محرّري صفقة شاليط الذين تمّ اعتقالهم من جديد من قبل إسرائيل.