توفر إسرائيل للولايات المتحدة صور أقمار صناعية ومعلومات استخباراتية أُخرى تساعدها في غاراتها الجوية التي تشنها ضدّ تنظيم "الدول الإسلامية" ("داعش") في العراق، هذا ما قاله البارحة (الإثنين) دبلوماسي غربي لوكالة الأنباء رويترز.

ويتم نقل المعلومات الاستخباراتية، وفق كلامه،  إلى الدول العربية الحليفة لواشنطن، مثل المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا أيضًا وربما إيران حتى، بعد أن نزعوا عنها أي دليل يشير إلى مصدرها الإسرائيلي.

لم تؤكد وزارة الدفاع هذه التصريحات ولم تنف مشاركة إسرائيل بالجهود الدولية التي تُبذل ضدّ التنظيم الإرهابي. وجاء عن وزارة الدفاع القول "نحن لا نعط أي تصريح بخصوص المساعدات التي نقدمها - إن كنا حقًا نقدم مثل هذه المساعدة - في الحرب ضدّ داعش".

قال الدبلوماسي الغربي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن إسرائيل التي تخاف أن يصل مقاتلي الجيش الإسلامي إلى حدودها وتطمح كذلك إلى تحسين علاقاتها بالمجتمع الدولي؛ التي تضررت نتيجة سياستها تجاه الفلسطينيين، عرضت تقديم المساعدة من خلال تقديم تلك المعلومات.

مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق (AFP)

مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق (AFP)

قال أيضًا إن أقمار التجسس الإسرائيلية التي تطوف حول العراق، وبتردد غير متاح للأقمار الصناعية الأمريكية، استطاعت جمع صور أتاحت للبنتاغون "أن يستكمل جمع المعلومات التي يحتاجها من أجل تقدير الضرر الذي حدث بشكل أكبر" نتيجة استهداف تنظيم الدولة الإسلامية.

ورد في التقرير كذلك أن إسرائيل نقلت للولايات المتحدة معلومات جمعتها من قواعد بيانات متعلقة بتحركات المسافرين والخاصة بالمواطنين الغربيين الذين يُشتبه بالتحاقهم بالتنظيمات الإسلامية والذين قد يشنون عمليات في دولهم بعد أن يعودوا إليها.

أضاف الدبلوماسي قائلاً: "الإسرائيليون متمرسون بجمع المعلومات عن المسافرين". "يحصلون من خلال تحليل شبكات التواصل الاجتماعي باللغة العربية على صورة أفضل بخصوص أولئك الأشخاص".

حظي نشاط إسرائيل من خلف الكواليس، فيما يخص الغارات الأمريكية في العراق، على اهتمام على خلفية نية وزير الدفاع الأمريكي؛ تشاك هيغل، زيارة البلاد هذا الأسبوع كجزء من إقامة تحالف دولي ضدّ الدولة الإسلامية.

رغم ذلك، كما سبق وذكرنا، فقد وصلت المعلومات الاستخباراتية التي وفرتها إسرائيل للولايات المتحدة  إلى حليفات الأخيرة فقط بعد أن "تم شطب كل الكلمات والعلامات باللغة العبرية" - لتفادي عدم قبول العرب والأتراك وربما الإيرانيين - الذين يعتبرون تنظيم الدولة الإسلامية عدوًا لهم، استخدام تلك المعلومات؛ كما جاء على لسان المصدر الدبلوماسي.