سفير إسرائيل في الأمم المتحدة رون بروسور، قال في مؤتمر خاصّ والّذي بادرت إليه الولايات المتّحدة كالرئيسة الدّورية لمجلس الأمن، حول مرض الإيبولا. "إن المجتمع الدولي لديه الأدوات والدّراية الكافية لإنقاذ الآلاف من الناس، ولكن في الوقت نفسه الاستجابة العالمية ليست كافية. فالأفراد يصرخون طلبًا للمساعدة".

في المؤتمر الخاصّ أعلن بروسور أنّ "أفريقيا تحترق والعالم يجب أن يهبّ معا لتقديم يد المساعدة وإخماد الحريق". وقال: "على غرار المساعدات في هايتي وغانا والفلبين فإنّ إسرائيل مستعدة للتّحدي الّذي يواجه العالم، وبدأت بتوفير التمويل والإمدادات الطبية وإرسال خبراء الصّحة الإسرائيليين إلى كاميرون. تتطلب الأزمة العالمية استجابة دولية. كل دولة لها دور في مكافحة "الإيبولا". وعلى العالم أجمعين تبادل مبادرة بهدف المساعدة لا في اللامبالاة لإيجاد الحلول".

قال علماء أمريكيون هذا الأسبوع إنّه دون الرّعاية المناسبة وتخصيص مليار دولار، يمكن لمرض "الإيبولا" أن ينتشر ويخرج عن السيطرة. " تفشّي "الإيبولا" المميت حدث عبر ثلاث دول غرب أفريقيا ومن المتوقع أن يستمرّ فترة 12 إلى 18 شهرًا، أكثر ممّا كان متوقّعًا"، وأضافوا، إن "الإيبولا"، يمكن أن يصيب مئات الآلاف من الناس قبل أن تتم السيطرة على الفيروس".

المرض الفيروسيّ، "إيبولا" هو مرض نادر عُرفَ بسبب معدّل الوفيات المرتفع من 50٪ إلى 90٪. وتفيد منظمة الصحة العالمية أن عدد حالات الإصابة بفيروس "الإيبولا" يتضاعف كلّ ثلاثة أسابيع في غرب أفريقيا، وادّعت أنّ هذا الوباء أشبه بـ "كارثة وطنية".

طبيب في افريقيا يحمي نفسه من الإيبولا (AFP)

طبيب في افريقيا يحمي نفسه من الإيبولا (AFP)

الأرقام تثير الدهشة: ما لا يقلّ عن 2,400 حالة وفاة في ليبيريا وسيراليون وغينيا ونيجيريا والسنغال منذ أن اكتشف المرض لأوّل مرة في آذار. ووقعت قرابة الـ 5,000 حالة وفاة في الأسابيع الثلاثة الماضية، ويقول مسؤولو الصّحة إنه من الممكن جدا أن يصل العدد إلى 20 ألف حالة وفاة قريبًا.

تم توجيه انتقاد إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في الأسبوع الماضي عندما وعدت بإقامة مستشفى ميدانيّ مؤلّف من 25 سريرًا في ليبيريا. يعتقد الكثيرون أن المساهمة كانت ضئيلة، بالنّظر إلى أن الخبراء يقدّرون أن ليبيريا تحتاج إلى أكثر من 500 سرير للعلاج. قالوا في منظّمة "أطباء بلا حدود"، إن الاستجابة العالمية لمكافحة فيروس "الإيبولا" ضئيلة جدًّا، وأقل مما هو ضروري.

ومع ذلك، هناك في واشنطن وعود أنّ تزيد الولايات المتحدة من دعمها في غرب أفريقيا وسيشمل هذا الدّعم إنشاء مرافق جديدة للعلاج والعزل، وتدريب العاملين في مجال الصّحة، والدّعم المتزايد في مجال الاتصالات والنقل. ووعد أوباما أيضًا بنشر 3,000 جندي أمريكي في المنطقة لتقديم يد المساعدة.