نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الخبر أن الحكومة الإسرائيلية تعرض على الجانب التركي 20 مليون دولار تعويضا لعائلات ضحايا أسطول المرمرة، الذي سيطرت عليه قوات البحرية الإسرائيلية في مايو/ أيار عام 2010. وقال دبلوماسيون غربيون مطلعون على المحادثات بين إسرائيل وتركيا إن الطرفين أحرزا تقدما في المحادثات لكنهما لم يتوصلا بعد إلى اتفاق.

وأفادت وسائل إعلام تركية صباح اليوم في نفس الشأن، بأن تركيا وإسرائيل تقتربان من الاتفاق على مبلغ التعويضات التي ستدفعها إسرائيل لأنقرة. وحسب تقرير في الصحيفة التركية "حرييت"، سيعلن الجانبان قريبا في بيان مشترك مبلغ التعويضات المتفق عليها للمتضررين في الأسطول.

وأكد مسؤولون إسرائيليون وأتارك للصحيفة التركية أن "ثمة تطورات إيجابية. الاتفاق أصبح جاهزا، وبقيت قضايا صغيرة قبل عرضه على الزعماء".

وقد شهدت المحادثات بين إسرائيل وتركيا تقدما في بداية ديسمبر/ كانون الأول العام المنصرم، بعد أن فترة من الجمود. وكشفت "هآرتس" بعد جولة المحادثات هذه أن الجانب التركي أبدى تنازلا في شأن التعويضات. وطالب الجانب التركي 30 مليون دولار تعويضا للعائلات التركية المتضررة، بينما وافق الإسرائيليون على دفع 15 مليون دولار.

وأبلغ طاقم المحادثات الإسرائيلي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بتفاصيل المحادثات. وقرر رئيس الحكومة، بعد جولة مشاورات، تعديل العرض الإسرائيلي ورفع المبلغ ل 20 مليون دولار. وحتى الساعة ليس واضحا إن كان الجانب التركي مستعدا لتخفيض مبلغ التعويضات ليقابل العرض الإسرائيلي.

الأسلحة التي وجدت على متن سفينة المافي مرمرة (IDF Flickr)

الأسلحة التي وجدت على متن سفينة المافي مرمرة (IDF Flickr)

ووفق الاتفاق المتبلور، لن تنقل إسرائيل التعويضات مباشرة إلى عائلات القتلى والجرحى، إنما ستودعها في صندوق خيرية ستقوم بدورها بتحويل الأموال إلى العائلات المتضررة وفق معايير محددة.

ووفق "هآرتس"، رفض مسؤولون إسرائيليون بتأكيد صحة المبالغ التي تحدث عنها الديبلوماسيون الغربيون، لكنهم لم ينكروها. وأفادوا أن الاتصالات بين الطرفين متواصلة والجو إيجابي.

ويرجح الجانب الإسرائيلي أن لا يحصل اختراقا في المحادثات مع تركيا قبل انعقاد الانتخابات المحلية هناك، والتي ستقام في 30 مارس/ آذار، خشية من أن المصالحة مع إسرائيل والإعلان عن تنازلات تركية قد تضر بشعبية رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان.

وعدا عن بند التعويضات، تطالب إسرائيل في المحادثات بإلغاء جميع الدعاوى ضد الجنود والضباط الإسرائيليين المتورطين في أحداث الأسطول. وتطالب إسرائيل كذلك بتطبيع العلاقات مع تركيا كاملا، متوقعة بأن لا يهاجم الجانب التركي إسرائيل من على المنابر الدولية.

وبدأ تدهور العلاقات بين إسرائيل وتركيا في بداية عام 2009 بعد عملية " الرصاص المسكوب"، ووصل إلى ذروته عام 2010 بعد مقتل تسعة مواطنين أتراك أثناء محاولة محاربي "سلاح البحرية ١٣" السيطرة على سفينة " مافي مرمرة" التي كانت في طريقها إلى غزة. ونجم عن هذه الحادثة تخفيض التمثيل الدبلوماسي بين الدولتين وطرد السفير الإسرائيلي من أنقرة خلال شهر أيلول عام 2011.