وقد أبلغت صحيفة هآرتس اليوم أن إسرائيل قد خففت في الأسابيع الأخيرة من معارضتها تزويد قوات الثوار ‏‎ ‎‏في سوريا‏‎ ‎‏بالأسلحة من الدول الغربية، وذلك تخوفا من مغبة مواصلة الوضع الحالي الذي من شأنه أن يؤدي إلى انتصارات أخرى لمقاتلي حزب الله والكتائب التي تحصل على دعم إيراني، والتي تقاتل إلى جانب الرئيس بشار الأسد في سوريا‎.‎

وكما هو معلوم، كانت إسرائيل قد حذرت، حتى الآونة الأخيرة من أن إمكانية تزويد الأسلحة للثوار، وخاصة المنظومات المتقدمة، قد تصل إلى أيدي جهات جهادية تقاتل في سوريا وهي موالية لتنظيم القاعدة، وأن يتم توجيه هذا السلاح في المستقبل نحو إسرائيل. وقت تم تمرير الرسائل بالأساس إلى الإدارة الأمريكية وإلى حكومات بريطانيا وفرنسا.

يقدرون في إسرائيل أن الحرب الأهلية في سوريا بعيدة عن نهايتها وأن أي من الطرفين لا يتقدم بثقة نحو الحسم. على الرغم من ذلك، فإن الخوف مما يبدو للعيان نجاحا للمحور الإيراني، إلى جانب التقديرات بأن الأسد قد قرر الانضمام بشكل واضح إلى المعسكر الراديكالي، قد أدى إلى تغيير توجه إسرائيل.

ويبدو أن الاستنتاج الإسرائيلي من التطورات في سوريا هو أن الأسد، الذي بدا في الماضي كعامل استقرار في المنطقة والذي اهتم بأن يسود الهدوء على الحدود الإسرائيلية السورية، قد غير مواقفه، ومن شأنه الآن أن يشجع المنظمات الإرهابية على تنفيذ عمليات على الحدود الإسرائيلية، على الرغم من أنه من غير المتوقع في هذه المرحلة أن يأمر وحدات نظامية في الجيش السوري المشاركة في هذه العمليات. إضافة إلى ذلك، ثمة خوف من أن نجاح المحور الإيراني في سوريا، من دون وجود رد أي كان من قبل الغرب، قد يشجع إيران على اتخاذ قرار للتقدم في برنامجها النووي بهدف الوصول إلى قدرة عسكرية حقيقية، على الرغم من الضغط الدبلوماسي والعقوبات الاقتصادية.