يحبط الشاباك والجيش الإسرائيلي سيطرة حماس على السلطة الفلسطينية. اليوم (الإثنين) سُمح بالنشر بأنّ قيادة حماس في تركيا قد خطّطت لتنفيذ انقلاب في السلطة الفلسطينية من قبل شبكة عسكرية واسعة للتنظيم عملت في القدس والضفة الغربية. وفقًا للخطة التي تم إيقافها، فقد كان من المفترض أن تخرج شبكة حماس لتنفيذ عملية إرهابية في إسرائيل وخلخلة الاستقرار الأمني في الضفة الغربية، خلال عملية "الجرف الصامد"، من أجل فتح "جبهة ثانية" ضدّ إسرائيل.

عملت القوى الأمنية على مدى الأشهر الأربعة الأخيرة لمنع الأنشطة المعادية لأعضاء الشبكة واعتقلت 93 من نشطاء حماس. نُقل 46 من بينهم للتحقيق. ويقدّر الشاباك أنّ هناك عناصر أخرى تقيم في الأردن ساعدت الشبكة المنظمة، وأن نحو 2 مليون شيكل تم تهريبها للضفة الغربية لأهداف إرهابية من قبل مبعوثين. استُخدمت أموال الإرهاب التابعة لأعضاء الشبكة في شراء الوسائل القتالية والمنازل الآمنة.

وخلال العديد من الغارات التي شنّتها القوى الأمنية تمت حيازة أموال لحركة حماس بقيمة تصل إلى أكثر من 600,000 شيكل، وسيارة بسعر مماثل. وكذلك تمّ تسليم القوى الأمنية وسائل قتاليّة عديدة، من بينها 24 بندقية، ستّة مسدّسات، سبع قاذفات صواريخ، خراطيش وذخيرة.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (Flash90/Issam Rimawi)

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (Flash90/Issam Rimawi)

كان على رأس الشبكة العسكرية التي تم القبض عليها رياض ناصر، أحد القياديين في حماس برام الله. ناصر، هو من سكان دير قديس في الضفة وعمره 38 عامًا، قضى سابقًا عددًا من أحكام السجن في إسرائيل بسبب نشاطه في حماس، واعتُقل إداريًّا منذ شهر كانون الأول الماضي. وفقًا للتقديرات، فقد تمّ تجنيد ناصر من قبل أحد مسؤولي حماس وهو صالح العرعوري، الذي قضى هو أيضًا عقوبة السجن ويعمل اليوم كرئيس منطقة الضفة في قيادة حماس في الخارج ويعيش في تركيا.

وقد ظهر من تحقيق ناصر في الشاباك أنّ الشبكة عملت لتنفيذ خطّة منظّمة من قيادة حماس في الخارج لإسقاط الحكم وللسيطرة على الضفة الغربية بواسطة تنفيذ "هجمات قاسية". ومن أجل هذا النشاط تم تحديد وتجنيد نشطاء كثر، من بينهم طلاب وأكاديميين ذوي معرفة في مجال الكيمياء والهندسة.

ذخيرة حماس (IDF)

ذخيرة حماس (IDF)

قال ناصر أيضًا في التحقيق معه إنّ مقرّ حماس في الأردن أدار نقل الأموال وشبكة المبعوثين الواسعة. ويقول الشاباك إنّه بواسطة شبكة من المبعوثين إلى الأردن وتركيا تم إدخال أموال الإرهاب إلى المنطقة بنطاق مئات آلاف الدولارات. اختبأ المطلوبون في المنازل السرّية التي اشتروها بواسطة هذه الأموال وقاموا بتوزيع الأسلحة، وقد استُخدمت بعض المواقع كمختبرات لإنتاج الصواريخ.