الخوف يتفشى في صفوف مقاتلي حماس، وهنالك من يرفض العمل في الأنفاق التي أصبحت تنهار على نحو غامض: تداولت مواقع فلسطينية، خاصة تلك التابعة إلى حركة حماس، صورا لوسائل تكنولوجية متطورة تهدف إلى العثور على الأنفاق، تستخدمها إسرائيل في حربها ضد الأنفاق التي تبنيها حماس، حسب هذه المواقع. وتجر حوادث الانهيار المتكررة حالات عصيان من مقاتلين يأبون العمل في منظومة الأنفاق الحمساوية.

وعلت أمس هذه الاتهامات من جديد في أعقاب مقتل عنصر في كتائب عز الدين القسام، جرّاء انهيار نفق شرقي خان يونس. وهذا النفق هو السابع الذي ينهار خلال شهرين. وأكد مسؤولون في حماس لوسائل الإعلام الفلسطينية أن هنالك 5 عناصر آخرين مفقودون، ووضعهم غير معروف. وبات مسؤولو الحركة مقتنعين أن انهيار الأنفاق المتواصل هو عمل إسرائيلي، وأن إسرائيل تستخدم وسائل خاصة للعثور على الأنفاق.

وكان إسماعيل هنية، نائب المكتب السياسي للحركة، قد أشار في خطبه إلى أن إسرائيل تسعى إلى هدم الأنفاق التي يحفرها مقاتلي حماس، وأن الحركة ستواصل في بنائها. لكن الحركة لا تعترف رسميا بأن انهيار الأنفاق من عمل إسرائيل، إنما تقول علنا إنها حوادث عرضية، خشية من المساس في معنويات المقاتلين.

وقال مسؤول حمساوي لصحيفة "إسرائيل اليوم" إن الحركة تحاكم كل من يرفض العمل في الأنفاق بعقوبات شديدة، خاصة أن الإشاعات حول خوف عناصر كتائب القسام من العمل في الأنفاق انتشرت في القطاع.