أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي نفذ مساء الخميس غارات جوية، وقصفا بالمدفعية على مواقع للجيش السوري في هضبة الجولان، وذلك ردا على أربعة صواريخ أطلقت من الجولان السوري، وسقطت في شمال الدولة العبرية وفي الشطر الواقع تحت سيطرة إسرائيل من هضبة الجولان.

وقالت المصادر إن "الجيش الإسرائيلي شن ما بين خمس الى ست هجمات بالمدفعية والطيران ضد مواقع للجيش السوري في هضبة الجولان"، من دون مزيد من الإيضاحات.

وأتى القصف الإسرائيلي بعيد إطلاق أربعة صواريخ من الشطر السوري من هضبة الجولان سقطت في الجليل وفي الجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل من الهضبة، من دون أن تخلف ضحايا بحسب الجيش الإسرائيلي.

واتهم مسؤول عسكري إسرائيلي مسؤولا إيرانيا كبيرا بأنه "العقل المدبر" لعملية إطلاق الصواريخ الأربعة. وقال إن سعيد ايزادي، قائد الفرع الفلسطيني في فيلق القدس الايراني، هو العقل المدبر لهذا "العمل العدواني الذي نفذته حركة الجهاد الاسلامي، المنظمة التي تسيطر عليها إيران".

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لا يعتزم "في الوقت الراهن" نشر تعزيزات في الجولان، مضيفا "نحن نأمل أن لا ننخرط في الحرب الدائرة في سوريا".

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قد أعلن أن مواقع للجيش السوري في الجولان تعرضت لقصف إسرائيلي ما أسفر عن عدد غير محدد من القتلى في صفوف الجنود.

من جهتها نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر عسكري سوري أن "مروحية إسرائيلية معادية قصفت بعدة صواريخ الاراضي السورية مستهدفة مديرية النقل ومبنى المحافظة بالقنيطرة والأضرار اقتصرت على الماديات".

من ناحيته اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، في بيان مساء الجمعة إيران بالسعي إلى "فتح جبهة إرهابية جديدة ضد إسرائيل في جبهة الجولان".

وأتى بيان يعالون إثر بيان للجيش الإسرائيلي أكد فيه أن "حركة الجهاد الإسلامي أطلقت هذه الصواريخ وهي منظمة تتحرك بأوامر من إيران ونعتبر أن الحكومة السورية مسؤولة عن إطلاق الصواريخ وستدفع الثمن".

وسارعت حركة الجهاد الإسلامي إلى نفي الاتهامات الإسرائيلية، وقال مسؤول المكتب الإعلامي للحركة، داوود شهاب إن "هذه محاولة مفضوحة وغير بريئة من قبل الاحتلال لصرف الأنظار والتعمية على قضية محمد علان"، الأسير الفلسطيني الذي أعلن إضرابا طويلا عن الطعام احتجاجا على اعتقاله الاداري.

وأكد شهاب أن "سرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد) ووجودها وعملياتها وسلاحها داخل فلسطين المحتلة، والعدو يعرف كيف وأين سترد السرايا عندما تقرر"، محذرا "الاحتلال من مغبة اتخاذ هذه الاتهامات ذريعة للمساس بالحركة وقيادتها".

ويشير مدى الصواريخ وعددها الى أنها لم تطلق على الأرجح في إطار معارك النزاع السوري الذي يشهد أحيانا سقوط صواريخ خطأ في الجانب الإسرائيلي، كما حدث مرارا منذ اندلاع النزاع السوري في اذار/مارس 2011.