يحتفظ الرئيس السوري، بشّار الأسد، بقسم من ترسانة السلاح الكيميائي الذي وافق على تدميره في الصيف الأخير بعد أن وقعت سوريا على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن منع انتشار السلاح الكيميائي. لم تف سوريا التي التزمت بتدمير السلاح الكيميائي الذي تملكه حتى 30 حزيران،  بموعدَين تم تعيينهما لها هذا العام لتنفيذ هذه المهمّة.

قال مفتّشو الوكالة لمنع انتشار السلاح الكيميائي إنّ نحو 90% من المواد الكيميائية التي في مخازن سوريا تم إخراجها من أماكنها وبقي عدد قليل فقط من البعثات لاستكمال إخلائها، بينما تقول إسرائيل إنّ الأسد لا ينوي إخلاء جميع المخزون.

ذكر موقع "هآرتس" الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء) أنّ إسرائيل تعتقد أنّ النظام السوري اختار إخفاء قسم صغير من السلاح الكيميائي الذي يملكه، تضليلا للمجتمع الدولي. في الأيام الأخيرة، تمّ تسجيل تقديرات مماثلة في بريطانيا والولايات المتحدة. ووفقًا للتقرير، فهناك شواهد لدعم هذا القرار، والتقدير هو أنّ إبقاء كمية صغيرة كهذه بيد النظام مخصّص لردع قوى المعارضة السورية.

وتتزايد في الأيام الأخيرة التقارير حول استخدام السلاح الكيميائي الذي يشمل الكلور، والذي هو ليس قاتلا وليس مدرجًا في قائمة السموم المحظور استخدامها. وقد نفت جميع الأطراف المشتركة في القتال استخدامها لسلاح كهذا.

وكما هو معلوم، فقد قام النظام في الصيف الماضي باستخدام السلاح الكيميائي ممّا أدى إلى وفاة نحو 1,500 مواطن عاش في أحياء سيطرت عليها المعارضة السورية. وفي أعقاب ذلك الهجوم جرى تهديد حقيقي لهجوم أمريكي على سوريا، إذ وافق النظام السوري على الانضمام إلى اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية.

وتعتقد إسرائيل إنّه ليس في المعلومات الجديدة ما يهدّد إسرائيل، وأن احتمال توجيه هذا السلاح تجاهها هو احتمال يكاد يصل إلى الصفر. ومع ذلك، غيّرت الاستخبارات الإسرائيلية تقديراتها بخصوص احتمالات بقاء نظام الأسد، وهي تعتقد الآن أنّ النظام مستقرّ إلى حدّ ما. وذلك مقابل تقديراتها في السنوات السابقة والتي حسبها كان الثوّار يوشكون على إخضاع النظام.