حلّ الشتاء في إسرائيل بكل قوته: سُجّلت، أمس، فيضانات شديدة في مدن المركز ومن بينها تل أبيب، كفار سابا، رعنانا، وهرتسليا. فتحوّلت الشوارع إلى أنهار متدفقة مليئة بالوحل والانهيارات الأرضية. لذلك غرقت السيارات في المياه العميقة واضطر الكثير من السائقين إلى الحصول على النجدة، وغُمرت أقبية المنازل بالمياه ولم يستطع السكان الخروج خارجا.

وسُجّلت سيول شديدة بشكل خاصّ في مدينة كفار سابا ولم يكن بالإمكان التحرك في المدينة مطلقا، وفي بعض الحالات أصبح الوضع يشكل خطرا كبيرا ولا سيما على الأشخاص الذين لا يجيدون السباحة واضطرّوا إلى الحصول على النجدة. وقالت لنا إحدى المواطنات اللواتي غرق الشارع الذي تسكن فيه بالكامل إنّها لم تستطع الخروج من المنزل أبدا حتى جُففت المياه وإنّها لم تصدّق ما رأته عيناها. وأخبرتنا أيضًا عن طفلين نزلا أمس في وقت الظهيرة من مركبة سفريات المدرسة التي توقفت قرب منزلهما. وقف والد الطفلين في الجهة المقابلة من الشارع الذي كان مغمورا كله. وصلت المياه إلى أسفل ظهر الطفلين الصغيرين ومن حسن حظهما فقط أنه قد كانت في المكان جرافة قامت بحملهما على الكفّة ونقلتهما إلى الجانب الآخر حيث والدهما.

سيول في المركز (فيس بوك)

سيول في المركز (فيس بوك)

ويقول السكان إن السبب هو تدفق جذع شجرة، تم تشذيبها ولم يتم التخلص منه، مع الأمطار إلى فتحات الصرف الصحي في الشوارع فسدّها.

كانت تجربة السيول صادمة بشكل خاصّ بالنسبة للمواطنين، ولا سيما بسبب انقطاع الكهرباء الطويل في منطقة المركز في إسرائيل فقط قبل عدة أيام. كان الكثير من دور رعاية المسنّنين منقطعا عن الكهرباء لثلاثة أيام تقريبا. إذ تسبّبت عاصفة قوية بانقطاع الكهرباء في مدن المركز. وأعلن موظفو الكهرباء، الذين كان يفترض أن يصلحوا المشكلة، إضرابا وفي النهاية تم إصلاح خطوط الكهرباء جميعها فقط بعد ثلاثة أيام تقريبًا.

ومن ثم جاءت السيول.

ويقول خبراء الأرصاد الجوية إنّه يُتوقّع أن تستمر الأمطار وإن هناك سحابات كثيرة تتركّز في البحر. وهناك توقعات أنّ تتجدّد الأمطار القوية خلال اليوم على طول السهل الساحلي في إسرائيل، والمخاوف الكبرى هي أن تتكرّر مشاهد الأمس، لحاويات القمامة المتدفقة في الشوارع.