تمت البارحة (الثلاثاء) تصفية محمد الفقيه، الذي كان مسؤولاً عن عملية إطلاق النار التي راح ضحيتها الحاخام ميخائيل مارك وأصيب خلالها أفراد عائلته في بداية الشهر، بالقرب من مستوطنة عتنائيل (جنوب الخليل). قُتل الفقيه في عملية تبادل إطلاق نار مع قوة من الجيش الإسرائيلي خلال عملية محاولة اعتقاله. تم أيضًا اعتقال محمد مجيد عمايرة، الذي نفّذ عملية إطلاق النار مع الفقيه.

وكان جهاز الأمن العام (الشاباك) قد أجاز صباح اليوم نشر أن الخلية الإرهابية التي عملت بإيعاز من حركة حماس قد أُلقي القبض عليها بعد عملية استخبارات حثيثة بالتعاون مع الجيش والشرطة الإسرائيلية. كُشف عن البنية التحتية للخلية في الأسابيع الأخيرة. وكانت عائلة مارك قد قالت في رد على عملية التصفية: "نشكر الجيش الإسرائيلي، الشاباك، وقوات الأمن الذين بذلوا جهودا كثيرة للعثور على القتلة والقبض عليهم. إنه لأمر مُروع أن نسمع أن أحد القتلة هو مخرب من السلطة الفلسطينية وأن أشخاصا كانوا معروفين لأجهزة الأمن، دخلوا السجن ومن ثم أطلق سراحهم".

بدأ الفقيه بإطلاق النار على قوات الجيش، خلال عملية اقتحام الشقة التي كان يختبىء فيها، الأمر الذي دعا الجيش إلى إطلاق صواريخ مضادة للدروع باتجاه البيت ومن ثم هدمه بواسطة آلية هندسية وقتل الفقيه. وُجدت في المكان وسائل قتالية كثيرة، منها كلاشينكوف وقنبلة يدوية مُرتجلة. أصيبت امرأة فلسطينية خلال عملية تبادل إطلاق النار ونُقلت لتلقي العلاج الطبي في مستشفى محلي.

منفذ عملية إطلاق النار هو، كما ذُكر آنفًا، محمد جبارة الفقيه، 29 عامًا، وهو ينتمي لقرية دورا وكان يسكن في الخليل وقد اعتُقل في الماضي بسبب نشاطه في تنظيم الجهاد الإسلامي، حيث خطط ضمنه لتنفيذ عمليات إرهابية إضافة لأشخاص آخرين. انتقل خلال سجنه إلى صفوف حركة حماس.

كان محمد مجيد عمايرة، من سكان دورا، ابن 38 عاما، الذي تم اعتقاله بتهمة مساعدة مُنفذ العملية، عنصرا من عناصر جهاز الأمن الوطني التابع للسلطة الفلسطينية. اعتُقل عمايرة في بداية الشهر للتحقيق معه واعترف خلال التحقيق أنه كان قد قاد السيارة خلال العملية وأن الفقيه هو من نفّذ عملية إطلاق النار القاتلة. تم خلال التحقيق معه من قبل الشاباك تسليم السلاح والسيارة اللذين تم استعمالهما في عملية إطلاق النار.