جدل في إسرائيل حول قضية إعادة جثث الفلسطينيين الذين نفّذوا عمليات. نشر ديوان رئيس الحكومة أمس (الثلاثاء) بيانا توضيحيا بحسبه فإنّ "مسؤولية إعادة جثث الإرهابيين قد أعيدتْ إلى وزير الدفاع يعلون ووزير الأمن الداخلي أردان". وبذلك فقد ألغى نتنياهو القرار الذي اتخذه في نهاية شهر آذار، الذي يقضي بعدم إعادة جثث الفلسطينيين الذين نفّذوا، أو حاولوا تنفيذ، عمليات ضدّ الإسرائيليين إلى أسرهم.‎

وقد اتُخذ قرار نتنياهو بعدم إعادة جثث الإرهابيين إلى السلطة قبل نحو شهر، على خلفية انتقادات وُجّهت له من اليمين، وبخلاف موقف وزير الدفاع ورئيس الأركان، اللذين اعتقدا أنّ عدم إعادة الجثث سيلهب النفوس ويؤدي إلى التصعيد.

ومع نشر البيان من ديوان نتنياهو عُلم أيضًا أنّ اليوم قد أعيدت جثة فلسطيني نفّذ أمس عملية دهس، أصيب فيها ثلاثة جنود. وقد انتقد وزراء في الحكومة اليوم، في مستهلّ جلسة مجلس الوزراء، قرار نتنياهو هذا. قال وزير التربية نفتالي بينيت إنّ "تحرير جثث الإرهابيين ونقلها إلى أسرهم هو خطأ خطير يشجّع العملية القادمة". وأوضح وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان أنه يعتزم "الاستمرار في السياسة التي بحسبها تتم إعادة جثث الإرهابيين فقط إلى الأسر التي تلتزم بإقامة جنازة مصغرة في ساعات الليل وتودع ضمانة في الشرطة".

وانضمّ أيضًا رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، إلى المنتقدين ودعا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى الاستقالة "في أعقاب تصرّفه في قضية إعادة جثث الإرهابيين". وأضاف ليبرمان أنّ تصرّف نتنياهو "لا يحتقر الشعب فقط، وإنما أيضًا يمسّ بشكل كبير بردع الإرهابيين المحتمَلين ويشجّع العمليات".