أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت في عددها الصادر اليوم، الثلاثاء، أن إسرائيل قلقة على مستقبل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، في ظل استمرار تدهور الحالة الاقتصادية في مصر، وجاء في التقرير أن إسرائيل تمهد الطريق من أجل إطلاق مشاريع اقتصادية واسعة النطاق، بالتعاون مع مصر، بهدف تعزيز اقتصادها وتثبيت حكم السيسي.

وتوجهت مصر في الآونة الأخيرة إلى إسرائيل بطلب تجديد التعاون الاقتصادي بين البلدين، بعد تجميد مشاريع تعاونية عديدة في الحقبة ما قبل السيسي. وكان من المتوقع أن يزدهر التعاون الاقتصادي بين البلدين عقب توقيع اتفاق السلام بينهما، إلا أن السلام تحول إلى سلام بارد، ولم يساهم في تقدم العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل ومصر.

ومن المجالات التي تقدمت مصر لإسرائيل بطلب المساعدة فيها: تحلية مياه البحر، وتطوير الطاقة الخلوية، وانتاج الكهرباء، وتطوير الزراعة والري، والغاز. وكذلك، يدرس الجانبان التعاون في مجال السياحة التي تراجعت على نحو كبير في مصر، وكانت تُعد من ركائز الاقتصاد المصري. ويدور الحديث في هذا المجال عن انعاش السياحة الأجنبية في سيناء.

وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد أعربتا عن قلقهم الشديد على استقرار الحكم في القاهرة. فوفق التقديرات التي تداولها طواقم عمل بين الحليفتين القويتين، فإن احتمال عودة الاحتجاجات ضد النظام بحلول عام 2017 ليس مستبعدا، فيما إذا لم يتحسن الاقتصاد المصري على نحو ملحوظ.

وكتب المحلل السياسي البارز في صحيفة يديعوت أحرونوت، أليكس فيشمان، أن الاقتصاد المصري ازداد سوءا في أعقاب القتال في سيناء وليبيا واليمن. وأضاف أن العون المالي الذي أعلنته دول الخليج لمصر وصل إليها بصورة جزئية، وأن التّوجه لصندوق النقد الدولي بتلقي قرض بمبلغ 12 مليار دولار قوبل بقيود عديدة منها تقليص البيروقراطية ورفع الضرائب وتقليل الدعم الذي تقدمه الدولة للمواطنين.

وتابع فيشمان أن دول العالم أصبحت تيقن أن العام 2017 سيكون حاسما بالنسبة للنظام الحالي في مصر، وإسرائيل تحاول أن تجنّد الولايات المتحدة ودول ثانية من أجل دعم الاقتصاد المصري.