قامت الشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء ليلاً، باعتقال تسعة مُتهمين في قضية الهجوم على سيارات الإسعاف التي كانت تُقل جرحى سوريين للعلاج في إسرائيل. ويقول التقرير إن خمسة شبان تم اعتقالهم من مجدل شمس، الواقعة على الحدود الإسرائيلية السورية، بتهمة تنفيذ عملية التعذيب والقتل المتعمد، أول البارحة ضد الجرحى السوريين؛ قرب القرية، وتم اعتقال أربعة آخرون من قرية حرفيش بتهمة مهاجمة سيارة إسعاف.

هاجم شبان من قرية حرفيش، صباح يوم الاثنين، سيارة كانت تُقل جرحى سوريين للعلاج داخل إسرائيل، ورشقوها بالحجارة. وقامت مجموعة من الشبان الدروز، من قرية مجدل شمس في هضبة الجولان، في مساء اليوم ذاته بمهاجمة سيارة أُخرى كانت تُقل مُصابين، فقد أخرجوا المُصابين من السيارة وضربوهم بالسلاسل والأحجار.

أسفر الحادث عن مقتل أحد المصابين وإلحاق إصابة بالغة بمُصاب آخر. وحسب التقارير، تُرك الجريح الثاني بحاله فقط بعد أن اعتقد المهاجمون أنه مات.

من المتوقع أن يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم مع القيادات الدرزية، برئاسة الشيخ موفق طريف، لمناقشة الأزمة في الجولان، على خلفية عملية التعذيب والقتل المتعمد. من المتوقع أن يُشارك في اللقاء وزير الدفاع موشيه يعلون، رئيس الأركان غادي إيزنكوت، وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان والمفتش العام للشرطة يوحنان دانينو.

شجب نتنياهو أمس الهجوم، وقال: "سنُحاسب من خرق القانون. أدعو الزعيم الروحي للطائفة الدرزية أن يقوم بتهدئة النفوس". وعلّق وزير الدفاع يعلون أيضًا على الموضوع وقال: "يُنافي هذا الأمر قيم الدولة ومبادئها، التي تتمثل أيضًا بتقديم العلاج الطبي لأغراض إنسانية، للمصابين السوريين ولكل إنسان يحتاج إلى ذلك". ووفق كلامه: "لن تؤثر مجموعة صغيرة وهمجية على تحالف دولة إسرائيل مع مواطنيها الدروز ولن تستطيع تشويه وجه الطائفة". كما وشجبت جهات عديدة من الطائفة الدرزية ومنهم رجال دين، ضباط جيش وسياسيين ذلك الهجوم.