يسعى اقتراح قانون جديد، بمبادرة "اللوبي من أجل أرض إسرائيل" في الكنيست، إلى إنفاذ القانون في مدينة معليه أدوميم فعليا، وهي المستوطنة الأكبر في الضفة الغربية وفيها 37,000 مواطن.

وتعتبر المدينة اليوم مستوطنة بكل معنى الكلمة، ومعنى ذلك أنّ القانون الإسرائيلي لا يُطبّق عليها، ولكن تنطبق عليها لوائح من أيام الحكم التركي والانتداب البريطاني، بالإضافة إلى الأوامر العسكرية لقائد المنطقة الوسطى.
رسميًّا، يهدف القانون إلى التسهيل على السكان، على سبيل المثال في كل ما يتعلق بالحصول على تصاريح البناء والإجراءات القانونية الأخرى. في الواقع، تشكل هذه خطوة كبيرة بالنسبة لليمين الإسرائيلي لترسيخ قبضته والقيام بعملية تجبر نتنياهو على أخذ خطوة أخرى نحو اليمين، والابتعاد أكثر عن تحقيق خطة الدولتين.

وفقا لكلام مؤيدي القانون، فإنّ مدينة "معليه أدوميم"، المجاورة للقدس، هي إسرائيلية بكل معنى الكلمة، وفي أية حال لا توجد نية لإخلاء جزء منها، حتى في حال اتفاق مستقبلي، حيث إنها تعتبر "كتلة استيطانية" متفق عليها وستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية.

ووفقًا لما نُشر في الإعلام الإسرائيلي، فمن بين أبرز الداعمين للقانون يمكننا أن نجد وزيرة العدل أييلت شاكيد ("البيت اليهودي") والوزير يريف ليفين ("الليكود")، بالإضافة إلى أنّ رؤساء أحزاب الائتلاف الخمسة قد أكّدوا تأييدهم المبدئي للقانون، بما في ذلك حزب "كلنا" المعتدل. والوحيد الذي لم يعرب عن رأيه في القانون بعد هو يعقوب ليتسمان، رئيس حزب "يهدوت هتوراه" الحاريدي.

رغم أن اقتراح القانون قد طُرح للنقاش في الكنيست اليوم، فمن المتوقع أن يصل إلى اللجنة الوزارية لشؤون التشريع فقط بعد أكثر من ثلاثة أشهر، وذلك بسبب تخطيط اليمين للخروج بحملة مكثّفة في محاولة لإقناع الجمهور، بالإضافة إلى أعضاء كنيست آخرين، لدعم القانون.