تكشف صحيفة "هآرتس" هذا الصباح عن حجم المساعدة الطبية والإنسانية التي تقدمها إسرائيل للاجئين والجرحى السوريين الذين يصلون إليها، بعد تعرّضهم إلى إصابات حادة في الحرب الأهلية القاسية التي تدور رحاها في سوريا منذ بضع سنوات.

وفقًا للتقرير، تمت معالجة نحو سبعمائة مواطن سوري في إسرائيل حتى الآن. أصيب معظمهم في الحرب الأهلية أما القليل منهم فقد أصيب في ظروف أخرى. تمت معالجة نحو 490 جريحًا ولا يزال جزء منهم يحصل على العلاج في المراكز الطبية في شمالي البلاد - المركز الطبي زيف (233)، المركز الطبي نهاريا (200)، المركز الطبي رمبام في حيفا (نحو 20) والمركز الطبي بوريا المجاور لطبريا (38). كافة الجرحى، نحو 210 جريحًا، تمت معالجتهم على الحدود ميدانيًّا، في هضبة الجولان، في مستشفى ميداني في أحد مواقع الجيش الإسرائيلي.

علاج طبي لأحد اللاجئين السوريين في مستشفى في حيفا (Rambam Spokesperson)

علاج طبي لأحد اللاجئين السوريين في مستشفى في حيفا (Rambam Spokesperson)

أغلبية الجرحى هم مواطنون ليسوا محاربين. وقد أصيب القليل منهم دون وجود علاقة بالحرب. غالبًا، يُسمح ببقاء فرد من أفراد العائلة إلى جانب المريض في المستشفى، عندما يجري الحديث عن أولاد أو شبان. في معظم الحالات، يتم تسريح الجرحى من المستشفى عند الانتهاء من تقديم العلاج المعرّف على أنه علاج منقذ للحياة ومن ثم يعودون إلى سوريا.‎ ‎عند عودتهم يكون بحوزتهم مستند يلخص العلاج الطبي والأدوية اللذين حصلوا عليهما ويتم تزويدهم بأدوية تكفي لوقت قصير. في حالات قليلة، عاد جزء من متلقي العلاج إلى إسرائيل لمتابعة العلاج. حتى الآن، خلال السنة الأخيرة، معروف عن حالة واحدة تم فيها تقديم طلب بعدم العودة إلى سوريا، ويتم البحث فيها في محكمة العدل العليا وتم فرض السرية عليها.

تقدم المراكز الطبية العلاج، غير أن الجيش الإسرائيلي هو المسؤول عن نقل الجرحى للحصول على العلاج وإعادتهم إلى سوريا عند انتهائه. خلافًا للحالات الأخرى المتعلقة بدخول شخص إلى داخل حدود الدولة، وزارة الداخلية ليست طرفًا، ولا تسجل القادمين والمغادرين ولا تمنحهم أية مكانة.

وفقًا لما ينص عليه القانون الإسرائيلي فيما يتعلق بالجرحى السوريين، تمنع إعادة شخص ما إلى مكان يهدد حياته، وتعمل إسرائيل بموجب القوانين المنصوص عليها في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، التي تنص على واجب فحص طلب مُقدم اللجوء.

لا تشغل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ضغطًا على إسرائيل لمنح ملجأ للجرحى السوريين وذلك لعدم وجود واجب كهذا ينص عليه القانون الدولي ونظرًا لأن سوريا هي دول معادية، ولذلك ليست هنالك إرادة للضغط على إسرائيل لمنح لجوء سياسي لطالبي اللجوء السوريين، رغم أن معظمهم يطلب العودة إلى بلادهم عند الانتهاء من العلاج.