منظومة الرادارات الأكثر تطوّرا حتى الآن هي من صناعة الصناعات الجوية الإسرائيلية. ويجري الحديث عن رادارات "أولترا" و "سبكترا" التي تكمل بعضها بعضا: تعمل رادارات الأولترا على تردّدات منخفضة وهي مخصصة لإعطاء الكشف الأولي لإطلاق صاروخ أو طائرة والبدء بتتبّعها مع جمع البيانات حول هدفها الذي تتوجه إليه. ينضم رادار السبكترا ويعمل بدقّة أعلى من خلال تلقي بيانات دقيقة عن الصاروخ: نوعه، وزنه، سرعة طيرانه، موقع إصابته المقدّر ووقت خروجه من الغلاف الجوي.

يقدّم كلا راداري "Terra" معًا تغطية لـ 320 درجة، وهما قادران على العمل بجانب بعضهما البعض ماديّا ولكن أيضًا على مسافة مئات الكيلومترات عن بعضهما البعض.


تُقدّر تكلفة هذه المنظومة الجديدة بمئات ملايين الدولارات. يزن الرادار الأصغر من بين الاثنين، السبكترا، 130 طنّا، عرضه 15 مترا وارتفاعه 9 أمتار. يزن الأولترا 280 طنّا، عرضه 30 مترا وارتفاعه 10 أمتار.

لم يتم بيع هذه المنظومة لإسرائيل ولكنّها قدّمت نتاجا عملياتيًّا منذ شرائها من قبل جيش أجنبي قبل نحو عامين. واستمرت عملية التطوير والتصنيع في الصناعات الجوية لهذا المشروع المتفوق ثلاث سنوات، وهي مدة قياسية بالمفاهيم الدولية لمنظومة من هذا النوع، والذي تضمّن أكثر من 400 عامل، من بينهم مهندسون ومبرمجون في مصانع الشركة ومقاوليها.

الصناعات الجوية الإسرائيلية

الصناعات الجوية الإسرائيلية

يحتوي كل رادار منهما، واللذين سيتم تسليم كل منظومة منهما قريبا لعميل أجنبي آخر قام بشرائها، في الواقع، على مئات الرادارات الصغيرة، ومعًا بإمكانها الاتصال بمنظومات تتبع أخرى وأن تقدّم بذلك صورة سماء كاملة.