صادقت الحكومة الإسرائيلية أمس الأحد على قرار زيادة 5000 تصريح عمل للفلسطينيين في إسرائيل بأغلبية أعضائها. وقد كشفت صحيفة "هآرتس" اليوم أن المصادقة على القرار تمّت بعد أن وافق رئيس الحكومة الإسرائيلي بنامين نتنياهو على تغيير صيغة القرار النهائي الذي طرح على الحكومة.

وقد طالب أعضاء في الحكومة الإسرائيلية أن يحجب نتنياهو جملة تشير أن التصريحات قدمت على أنها "لتفة طيبة لاستئناف المفاوضات السياسية مع الجانب الفلسطيني"، مبررين أن الفلسطينيين قد يعتبرونها شرطا لاستئناف المفاوضات. وقد قبل نتنياهو رأي أعضاء الحكومة المنتسبين على الشق اليميني، مما مهد الطريق لمصادقة الحكومة على القرار.

وينضوي قرار تصريحات العمل الإضافية تحت المبادرات الاقتصادية المتوقع اتخاذها في الفترة المقبلة من أجل تعزيز الجهود الأمريكية الرامية إلى دفع المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين قدما. ونصت الصيغة النهائية على أن زيادة عدد تصريحات العمل للفلسطينيين في إسرائيل تأتي في إطار الاستعدادات للمفاوضات مع الفلسطينيين ومن أجل دعم الاقتصاد الفلسطيني. وذكرت مصادر إعلامية أن عدد الفلسطينيين الذين يحملون تصريحاً رسمياً بالعمل داخل إسرائيل وصل 40 ألفاً.

وذكرت وكالة معا الفلسطينية أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، التقى، مساء أمس الأحد، في مقر إقامته بالعاصمة البريطانية لندن، مع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، باحثا معه مسار المفاوضات الجارية منذ شهر ونصف الشهر مع الجانب الإسرائيلي. وصرّح الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، للوكالة الرسمية عقب اللقاء، أن الرئيس عباس عقد اجتماعا مطولا مع كيري.

ويطالب وزير الخارجية الأمريكي خلال جولته الأوروبية الاتحاد الأوروبي بتأجيل تنفيذ قرار وقف تمويل المؤسسات الإسرائيلية المتصلة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وفي ما يتعلق بفحوى المفاوضات بين الطاقمين، الإسرائيلي والفلسطيني، كشفت صحيفة "الحياة" اللندنية، عن مصادر ديبلوماسية غربية، أن الوفد الإسرائيلي المفاوض يطالب بالإبقاء على السيطرة الإسرائيلية على الحدود والمعابر مع الأردن، كما يطالب بمحطات إنذار مبكر في جبال الضفة الغربية، مشيرة إلى أن المفاوضات تتركز في هذه المرحلة على الملف الأمني.

وكانت صحيفة "هآرتس" قد أفادت أن إسرائيل نقلت إلى الإدارة الأميركية رسالة شديدة اللهجة شكت فيها قيام مسؤولين فلسطينيين بسلسلة تسريبات عن تعثر المفاوضات التي تجري بين الجانبين منذ شهرين، معتبرة أن التسريبات تخرق التفاهمات التي تمت بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالتكتم على مضمون المفاوضات، وحتى مكان انعقادها.

وشكت الحكومة الإسرائيلية من أن المسؤولين الفلسطينيين يقومون بإدلاء التصريحات حول مجرى المفاوضات ومستقبلها في حين يلتزم الطاقم الإسرائيلي، المتمثل بتسيبي ليفني ويتسحاق مولخو، بالصمت إزاء مجرى المفاوضات.