وصلت إلى أبي ظبي في الخليج الفارسي بعثة إسرائيلية يترأسها وزير الطاقة والمياه الإسرائيلي، سيلفان شالوم، للمشاركة في مؤتمر حول الطاقة. قررت الكويت وهي الدولة المجاورة في الخليج الفارسي والتي كانت سترسل مبعوثيها إلى المؤتمر مقاطعته نتيجة مشاركة الوفد الإسرائيلي.

ردًا على مقاطعة الكويت للمؤتمر، أعلنت الإمارات العربية المتحدة في بيان رسمي أنها رغم مشاركة إسرائيل في المؤتمر لن تقوم الدول العربية بتطبيع العلاقات معها طالما لم تتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

يعتبر وجود البعثة الإسرائيلية في المؤتمر مفاجئًا، وهي المرة الأولى التي يزور فيها مبعوثون إسرائيليون دولة عربية في المنطقة منذ اغتيال القيادي في حركة حماس، محمود المبحوح، قبل أربعة أعوام.

عبّر الإيرانيون عن عدم رضاهم من التقرب من إسرائيل. وقد ألقى الوزير سيلفان شالوم اليوم (الأحد) خطابًا أثناء المؤتمر. وقد بقي جميع الوزراء العرب في أماكنهم أثناء الخطاب، لكن أعضاء الوفد الإيراني برئاسة الوزير الإيراني انتقلوا إلى المقاعد الخلفية في القاعة، بينما بقي ممثل ثانوي من الوفد الإيراني قرب مكان وجود الوزير شالوم، هذا ما ورد في القناة الثانية الإسرائيلية.

يذكّرنا الأمر بأحداث اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الماضي حيث حدث العكس عندما قاطع الإسرائيليون خطاب الرئيس الإيراني، حسن روحاني، وخرجوا من القاعة عند إلقاء خطابه بينما بقي الوفد الإيراني في مكانه واستمع لخطاب رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو. حدث أثناء انعقاد الجلسة تقارب معيّن بين إسرائيل والسعودية فيما يتعلق بمعارضتهما المشتركة للتقرّب بين إيران ودول الغرب بما يخص المسألة النووية.

تطرق رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، في مقابلة له مع محطة التلفزيون الكندية CTV، في نهاية الأسبوع، إلى علاقات إسرائيل مع الدول العربية وقال إن معظم هذه الدول تؤيد الموقف الإسرائيلي حيث صرح قائلا: "تعتبر دول عربية كثيرة إسرائيل دولة صديقة وليست دولة عدو، ويدعي الكثيرون من العرب علنيًا أو سرًا بأن إسرائيل هي دولة صديقة".

صرح رئيس الحكومة بأن دولا عربية كثيرة تشارك إسرائيل رغبتها بتحقيق السلام في المنطقة وقلقها من البرنامج النووي الإيراني. أضاف نتنياهو أن دولا عربية أخرى تعتبر أن وجود المجموعات الإسلامية المتطرفة يشكل خطرًا كبيرًا.