سمحت شرطة إسرائيل اليوم الجمعة بالنشر بأنّها اعتقلت مؤخرا صدقي المقت، أحد مواطني مجدل شمس في هضبة الجولان. وتتهم إسرائيل المقت، الذي أمضى في السجون الإسرائيلية 27 عاما وتم إطلاق سراحه، بالتجسّس، ومساعدة العدوّ وقت الحرب، ودعم منظمّة إرهابية، والاتصال بعميل أجنبي بالإضافة إلى سلسلة من الجرائم الأمنية. وقد اعتُقل معه درزيّان آخران من الجولان، فداء الشاعر وعاطف درويش.

وظهر من خلال التحقيق مع المقت بأنّه وثّق عمليات الجيش الإسرائيلي في الحدود الشمالية، وجمع المعلومات حولها، بمساعدة الآخرين أيضًا، ونقلها لجهات استخباراتية وحكومية في سورية. قالت المنظومة الأمنية الإسرائيلية إنّ نقل المعلومات قد تمّ بواسطة رفع المواد على شبكة الإنترنت، نشر المواد في التلفزيون السوري وبواسطة الاتصال المباشر للمقت مع جهات في سوريا.

وقد غطّى الإعلام السوري الرسمي القضية بتوسّع، منذ يوم اعتقال المقت، إذ كتبت وكالة الأنباء السورية (سانا) في 25 شباط عن الاعتقال في ساعات الصباح الباكر، بعد أن اقتحمت قوات من الجيش منزل أسرته في القرية الدرزية في الجولان. بعد يوم من ذلك، أرسلت وزارة الخارجية السورية رسائل للأمم المتحدة ورئيسها، مطالبة بالعمل مع إسرائيل من أجل إطلاق سراح المقت.

وقال أقرباؤه لوسائل الإعلام الإسرائيلية إنّهم متفاجئون من اعتقاله ويصرّون على أنّ "ابنهم لا يشكّل خطرا على أمن إسرائيل" وأنّه لم يقم بعمل مخالف للقانون.