دعا زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي، في تسجيل صوتي نُشر أمس، السبت، إلى مهاجمة إسرائيل وقال "كلا يا يهود ما نسينا فلسطين لحظة (...) وقريبا قريبا بإذن الله تسمعون دبيب المجاهدين وتحاصركم طلائعهم في يوم ترونه بعيدا ونراه قريبا‎".‎‏ وأضاف "ها نحن نقترب منكم يوما بعد يوم، وإن حسابكم لعسير عسير، لن تهنأوا في فلسطين أبدا يا يهود (...) لن تكون فلسطين إلا مقبرة لكم‎".‎‏

ومع ذلك، يبدو أنّ جهاز الأمن الإسرائيلي يرفض أن تؤثر تلك التصريحات فيه، ولا يعتبرها تهديدا حقيقيًّا. وفي مقابلة مع إذاعة الجيش قال المدير العام في وزارة الشؤون الاستخباراتية إنّه "ليست هناك حاجة إلى أخذ أقوال البغدادي بجدية"، موضحا أنّه في سوريا والعراق تجري حرب قاسية بين العديد من الفصائل، ولكن إسرائيل لا تتدخل، وكما "تعلم كل واحدة من الفصائل أنّها إذا عملت ضدّ إسرائيل فسيكون وضعها سيئا، وستضع نفسها بوضع أقل حظا بكثير مقارنة ببقية الفصائل".

بحسب كلامه، فهو مقتنع أنّ البغدادي يقصد ذلك بجدية، ويعتبر إسرائيل هدفا شرعيا لاحتلالها وضمّها إلى الدولة الإسلامية، ولكن هذه ليست رؤيا واقعية.

ومع ذلك، فقد نشر موقع ynet الإسرائيلي أنّ الجيش الإسرائيلي قد كثّف كثيرا المتابعة الاستخباراتية وراء فروع داعش الواقعة قرب الحدود مع إسرائيل، وتحديدا، في الحدود الجنوبية مقابل سيناء.

وقد أقسم الكثير من التنظيمات الإرهابية العاملة في شبه جزيرة سيناء في السنة الماضية يمين الولاء لداعش، ومنذ ذلك الحين أصبحت أحد الفروع الأكثر كفاءة والأخطر للتنظيم، حيث إنها تعمل يوميًّا ضدّ أهداف الجيش المصري، ولكنها تهدد بالعمل ضد أهداف إسرائيلية أيضًا.

في شهر تشرين الأول الأخير نشر التنظيم في سيناء عدة مقاطع فيديو موجّهة إلى إسرائيل، ظهر فيها عنصر داعش وهو مسلّح ويرتدي لباسا عسكريا، ويهدد بالعبرية باحتلال الأقصى من أيدي الصهاينة.

ومع ذلك، يعمل عناصر التنظيم سرا جدا ويحافظون جيدا على الأمن الميداني، حيث تجد إسرائيل صعوبة في الحصول على معلومات أولية عن نشاط التنظيم، ويشتبه الجيش الإسرائيلي بأنّه إذا تمت عملية إرهابية في الحدود مع إسرائيل، فلن تكون هناك تحذيرات استخباراتية مسبقة تقريبا، بحسب التقارير.

ويولي الجيش الإسرائيلي اهتماما خاصا على الحدود الشمالية، حيث يقاتل مقاتلو داعش وجبهة النصرة هناك في منطقة هضبة الجولان ضد قوات الأسد قريبا جدا من الحدود الإسرائيلية، ومع ذلك فكما ذكرنا، فإنّ الفصائل في هذه المنطقة ضعيفة ومشغولة بشكل أساسيّ في البقاء على قيد الحياة، ومن ثم فهي لا تشكل خطرا حقيقيًّا على إسرائيل.