إسرائيل تساعد صربيا والبوسنة في مواجهة كارثة طبيعية تضرب الدولتين منذ عدّة أيام. انطلقت المساعدات بعد محادثة هاتفية بين رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وبين رئيس الحكومة الصربي ألكسندر فوتشيتش، عرض خلالها نتنياهو مساعدة إسرائيل، بشكل شبيه لكوارث الطبيعة المماثلة في أنحاء العالم والتي قدّمت إسرائيل فيها المساعدة.

وقبل محادثة نتنياهو وفوتشيتش، قدّمت السفارة الإسرائيلية في بلغراد لفرق الإنقاذ المحلّية الأدوية والمعدّات الأساسية ومعدّات الإضاءة، وبالإضافة إلى ذلك قدّمت قافلة كبيرة من الأدوية الأساسية لأحد المستشفيات في البوسنة، والذي سُدّتْ إليه طرق السفر بسبب الفيضانات.

بعد محادثة نتنياهو وفوتشيتش، جاء أنّ وزارة الخارجية تجهّز مساعدة إنسانية لمتضرّري الفيضانات، وسيتمّ نقلها للمنطقة المتضرّرة. بالإضافة إلى ذلك، فقد تمّ تجهيز فريق من مساعدات الطوارئ، المؤهّل للمساعدة وإنقاذ وإجلاء المواطنين، ليكون مستعدّا للوصول إلى المنطقة.

وكما ذُكر آنفًا، فلا يختلف تعامل إسرائيل مع هذه الكارثة الطبيعية عن تعاملها مع كوارث طبيعية أخرى في العالم. اعتادت إسرائيل دائمًا على تقديم المساعدة للدول المتضرّرة من الكوارث الطبيعية، وفي الخمسة وعشرين عامًا الأخيرة، أرسلت إسرائيل بعثات الإنقاذ والمساعدة لنحو 15 منطقة مختلفة في العالم تضرّرتْ في كوارث طبيعية، وهي تحظى دائمًا بالمديح من الفرق المحلّية. أرسلت إسرائيل في السنوات الأخيرة بعثات إلى هايتي (2010) واليابان، كانت إسرائيل فيها الدولة الوحيدة التي سمح اليابانيون لها بمعالجة الجرحى.

وتعتبر الفيضانات الأخيرة في صربيا والبوسنة الأكثر صعوبة التي وقعت في القرن الأخير، وقد حصدت حتى الآن حياة عشرات البشر. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ عشرات الآلاف من البشر تم إجلاؤهم من منازلهم، ولكن الكثير غيرهم لم يتم إجلاؤهم وبقيوا عالقين على سقوف منازلهم، والتقديرات الحالية هي أنّ آلاف المنازل قد انقطعت عن شبكة الكهرباء. وتقدّر المروحيّات التي حلّقتْ فوق المناطق التي ضربتْها الكارثة أنّ مستويات المياه والطين تصل في بعض المناطق إلى ارتفاع 2 حتى 3 أمتار.