تحتل إسرائيل المرتبة الرابعة في العالم المتقدم من ناحية نسبة الأطفال الفقراء - هذا ما أظهره تقرير جديد خاص بصندوق الأمم المتحدة  لرعاية الطفولة للأمم (اليونسيف) الذي نُشر البارحة (الثلاثاء). يكشف التقرير الوضع في 41 دولة في العالم المتقدم منذ الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008 ويُظهر أن نسبة الفقر في أوساط الأطفال في ازدياد في 23 دولة. حذر معدو التقرير من أنه نتيجة لهذا الوضع قد يتعرض جيل كامل للعيش في ظل الفقر والعوز المادي ونقص الفرص المستقبلية.

حسب التقرير الذي نُشر تحت عنوان "أطفال في ظل الكساد: تأثير الأزمة الاقتصادية على رفاهية الأطفال في الدول الغنية"، عدد الأطفال الذين دخلوا دائرة الفقر في فترة التراجع الاقتصادي أعلى بـ 2.6 مليون طفل من عدد الأطفال الذين خرجوا منها. "كلما زادت الفترة التي يبقى فيها الأطفال عالقين داخل دائرة الفقر هكذا يكون من الصعب عليهم  أكثر الخروج منها"، كما ورد في التقرير. "هنالك ارتفاع، في السنوات الخمس الأخيرة، بعدد الأطفال وعائلاتهم الذين عانوا صعوبة بالحصول على المواد الأساسية والتعليم. تركت معطيات البطالة التي سُجلت في هذه السنوات، التي لم يشهدها العالم منذ الأزمة الاقتصادية في الثلاثينات، عائلات كثيرة غير قادرة على توفير الحماية والفرص التي يحتاجها الأطفال".

ازدادت نسبة الفقر في إسرائيل في أوساط الأطفال من عام 2008 حتى عام 2012 من 35.1% حتى 35.6% وهي تحتل المرتبة الرابعة في العالم المتقدم بنسبة الأطفال الفقراء.  تتصدر القائمة اليونان (40.5%)، لاتفيا (38.2%) وإسبانيا (36.3%). يضع الارتفاع المعتدل نسبيًا، فيما يخص نسبة الأطفال الفقراء، إسرائيل في الفترة التي تم إجراء البحث فيها، وهي نسبة (0.5%) في المرتبة الـ 19 من بين 41 دولة تم فحص نسبة التغيير فيها خلال هذه السنوات الأربع.

أظهر التقرير أيضًا أن 7.5 مليون من الشبان في الاتحاد الأوروبي اليوم غير موجودين حاليًا داخل أُطر تعليمية، مهنية أو تأهيلية من أي نوع كان - أكثر بنحو مليون من عام 2008. أكبر نسبة من هؤلاء الشبان ضمن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) هو في إسرائيل والنسبة هي 30.7%.

"كلما بقي أولئك الأطفال داخل دائرة الفقر هكذا يكون من الأصعب عليهم الخروج منها"، كما جاء في التقرير. خلال السنوات الخمس الأخيرة، عانى الكثير من الأطفال وعائلاتهم من صعوبة في توفير الاحتياجات المادية والتعليمية الأساسية، وعددهم لا يزال بازدياد. أدت نسبة البطالة، التي لم يتم تسجيل مثيل لها منذ الأزمة الاقتصادية الكبيرة في الثلاثينيات، إلى عدم قدرة الكثير من العائلات على توفير العلاج، الحماية والفرص التي يستحقها الأطفال"، كما أظهر التقرير وأكد: يظهر تأثير الركود الاقتصادي على الأطفال بعد فترة طويلة من نهايته.

يُشار إلى أن 18 من أصل 41 دولة من الدولة التي تضمنها التقرير قد سُجل فيها تراجع بنسبة الفقر بين الأطفال وعلى رأس تلك الدول تشيلي، حيث تراجعت فيها نسبة الفقر عند الأطفال، تحت سن 18 عامًا، من 31.4% إلى 22.8%. تم تسجيل أقل نسبة أطفال يعيشون في حالة فقر في النرويج بنسبة 5.3% مقابل 9.6% عام 2008. إن نسبة الأطفال الذين يعيشون في حالة فقر في الولايات المتحدة مستقرة على نسبة 32%.