بينما اقترح الجانب المصري، في آخر تطور للاتصالات الجارية بين إسرائيل والفلسطينيين في القاهرة، تثبيت الهدنة بين الطرفين وعقد جولة محادثات خلال شهر في القاهرة، تباشر إسرائيل في خطوات أحادية الجانب استعدادا لفشل الاتصالات وتقدم أول تسهيل لقطاع غزة، حيث وافقت على توسيع مساحة منطقة الصيد المتاحة في غزة.

وأفاد مسؤول إسرائيلي كبير مساء اليوم أن احتمالات نجاح محادثات القاهرة باتت ضعيفة ولن يتم التوصل إلى تسوية. وأضاف أن التسوية لن تقدم الكثير لكلا الجانبين. وأشار المسؤول إلى أن الجانب الإسرائيلي، بعد تسليم الجانب المصري بأن الطرفين لن يتوصلا إلى تسوية، سيواصل في سياسة الرد بالمثل على الخطوات الصادرة من غزة، أي أن إسرائيل ستقابل الهدوء بالهدوء، والرد بقوة على إطلاق النار".

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية أنه عندها "سيتم التطرق إلى مسائل شائكة مثل فتح ميناء ومطار غزة، كما يطالب الفلسطينيون ويرفض الاسرائيليون، أو تسليم إسرائيل جثتي اثنين من جنودها مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين".

وكان الوزير الإسرائيلي، نفتالي بينت، عضو المجلس الوزراي المصغر، قد صرّح في نهاية الأسبوع أنه يدعم فكرة العودة إلى خطوات أحادية الجانب، تقدم في نطاقها إسرائيل التسهيلات لسكان غزة وتحافظ في نفس الوقت على حقها في الرد العسكري وقت اللزوم.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الأحد إن اسرائيل "لن تتوصل لأي اتفاق تهدئة طويل الامد مع حركة حماس في المفاوضات غير المباشرة الجارية في القاهرة بدون "رد واضح" على احتياجات اسرائيل الامنية. وأوضح نتنياهو أن حماس لن تفلح في تحقيق أي إنجاز سياسي عبر الاتصالات في القاهرة، يغطي على خسائرها العسكرية.

وردّ المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري على صفحة فيس بوك الخاصة أن "حديث نتنياهو عن انتصار مزعوم هو مجرد استهلاك إعلامي للتهرب من نقمة الإسرائيليين والتغطية على فشله".