عقد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، البارحة جلسة استثنائية تناولت مواجهة الحكومة لظاهرة المقاطعة الآخذة بالانتشار في العالم ضد إسرائيل. وبخلاف الموعد الأول الذي حُدد للجلسة، الذي تأجل لمدة أسبوع ونصف، لم تتم البارحة دعوة الكثير من الوزراء، أبرزهم وزيرة العدل، تسيبي ليفني، ووزير المالية، يائير لبيد.

وحضر الجلسة كل من أفيغدور ليبرمان، نفتالي بينيت، ويوفال شتاينيتس. كذلك شارك منسقو العمليات، من قبل الحكومة، في المناطق الفلسطينية، الشاباك والموساد.

وعقدت الجلسة بسرية تامة. لم يوافق أي من الوزراء على الإسهاب بالتحدث عم طرح في الجلسة. وأيضًا، لم يجب أي من الوزراء على سؤال سبب استثناء وزراء "هناك مستقبل" والوزيرة ليفني من الجلسة، رغم أنه تمت دعوتهم للموعد السابق للجلسة.

وقد تم تأجيل الجلسة قبل أسبوع ونصف بسبب الخلاف الذي نشب بين نتنياهو وبينيت. قال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، خلال هذا الأسبوع أنه ليس ممكنًا وقف ظاهرة المقاطعات ضد إسرائيل. دعم الوزير لبيد والوزيرة ليفني أيضًا الطرح الأمريكي بما يتعلق بالتهديد بالمقاطعات.

ومسألة المقاطعة الأوروبية وأثرها على الاقتصاد الإسرائيلي هي مثار جدل مستمر بين وزراء الحكومة. فبينما تدعي وزيرة العدل ليفني، منذ أشهر، بأن مثل هذه المقاطعة سيكون لها آثار مدمرة على الاقتصاد، يدعي وزراء في الليكود وفي البيت اليهودي بأن الكلام الإسرائيلي المتعلق بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية هو ما يخلق تلك الأزمة.

بالتالي، مثلاً، قبل أسبوعين وقع جدال في جلسة الحكومة بين رئيس البيت اليهودي ورئيسة "الحركة" بما يخص هذا الموضوع في جلسة الحكومة، حيث قال بينيت بأن "معاداة السامية تغير وجهها. سابقًا كانت معاداة السامية دينية، واليوم هناك مقاطعة ضد إسرائيل". بينما ردت عليه ليفني بالقول: "من يربط معاداة السامية بالنقد الموجه ضد إسرائيل بما يخص سياستها تجاه المستوطنات – يمس بالصراع ضد معاداة السامية ويبعد عنا دولاً حليفة هامة يتم اتهامها بمعاداة السامية فقط بسبب انتقادها للمستوطنات".

وفي غضون ذلك، يظهر تقرير جديد أعده مركز البحث والمعلومات في الكنيست، الذي سيتم استعراضه اليوم في جلسة العلوم والتكنولوجيا في الكنيست، أن المبادرات المتعددة التي أطلقت بما يخص المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل ليس لها أي تأثير كبير حاليًا. حسب التقرير، الذي يعتمد، إضافة إلى مصادر أخرى، على وزارة الخارجية وعلى التعاون البحثي الذي تخوضه إسرائيل حاليًا، "لا يوجد لدعوات المقاطعة، في هذه المرحلة، أي تأثير عملي على البحث الأكاديمي في إسرائيل".

وإلا أنه رغم ذلك، ليس كل شيء ورديًا. قد لا تكون هناك تأثيرات كبيرة متوقعة على البحث، غير أن هناك أثران آخران أكيدان يقفان أمامنا: "مس بالصورة الأكاديمية وبدولة إسرائيل"، و"ازدياد الأصوات التي تدعم المقاطعة ونزع شرعية إسرائيل".

وتجدر بنا الإشارة إلى أن وزارة الخارجية تلقت في الأيام الأخيرة عددًا من البرقيات من عواصم تعتبر إشكالية، حيث أن خلاصتها العامة إيجابية. يبدو أن القرار نابع من قرار باتخاذ إجراءات صارمة أكثر لتحويل موجة المقاطعات. التحرك الأكثر أهمية كان في هولندا. ذلك التحرك أدى إلى منع قرار صندوق التقاعد الضخم ABP سحب استثماراته من إسرائيل.