تسخر بعض مقاطع الفيديو، التي نشرها الإسرائيليون مؤخرًا على شبكات التواصل الاجتماعي، من عمليات الطعن. لا شك أن الوضع الأمني السائد ليس مُضحكًا أبدًا. ولكن، على ما يبدو، هذه أيضًا طريقة لمواجهة ما يحدث مؤخرًا في الشوارع الإسرائيلية.

يظهر أحد مقاطع الفيديو تحت عنوان "عملية طعن في توقيت خاطئ" وتظهر فيه شابة صغيرة؛ وهي تنتظر الحافلة في المحطة. وفجأة يُهاجمها شخص غريب وهو يصرخ قائلا "الله أكبر"؛ ويحمل سكينًا. لذلك تُحاول الشابة أن تهرب من ذلك الشخص وهو يُطاردها. وفجأة – يُسمع صوت رعد قوي ومن ثم يبدأ هطول المطر.

عندها يتفاجأ الطاعن والشابة من المطر ويهربان إلى محطة الحافلات القريبة. فيسألها الطاعن: "ما هذا، ومتى كانت تهطل الأمطار في إسرائيل؟". فترد قائلة: "لا أعرف... سمعتُ فقط صوت رذاذ، أنا لا..." وكانت تبدو خائفة من المطر أكثر من خوفها منه. بعد أن أجابته عن سؤاله يبدأ كلاهما بإلقاء الشتائم على داني روب – خبير بالأرصاد الجوية والمعروف جدًا في إسرائيل.

ومن ثم يسألها الطاعن إن كان المطر قد أفسد تسريحة شعرها فترد عليه بالإيجاب. ومن ثم تسأله إن تبللت كوفيته؟ فيرد قائلا: "طبعا" بينما يكون وجهه عبوسا. ومن ثم تسأله عن سبب لون كوفيته الأزرق فيرد عليها قائلا لأنه عربي عصري.

"لم يسبق لي أنني دخلت إلى البحر" (فيس بوك)

"لم يسبق لي أنني دخلت إلى البحر" (فيس بوك)

في نهاية مقطع الفيديو يسألها: "ماذا إذًا... هل نُكمل ذلك لاحقًا؟". بينما كان يقصد في سؤاله إن كان يُمكنه أن يطعنها لاحقًا فتُجيبه قائلة: "آه، لا مشكلة".

وفي مقطع فيديو آخر بعنوان "أنا وحمودي" تظهر امرأة يُطاردها شخص يحمل سكينًا. ويقترب منها ويُحاول أن يطعنها إلى أن تصرخ قائلة: "أنا يسارية، أنا معكم" فيتوقف. تُتابع قولها: "هناك من يكتبون عبارات الموت للعرب وأنا أُدافع عنكم". يتوقف الإرهابي ويقول لها إنه لا يعرف ماذا عليه أن يفعل. فيُهاتف والده ليستشيره، إن كان سيطعنها أم لا، ولكنه تقول له: "دعك من والدك، هل تريد قهوة؛ على حسابي؟".

ومن ثم يذهب الاثنان لاحتساء القهوة ولتناول شيء ما وعندما ينتهي من الأكل يقول لها: "الآن جاء وقت الطعن، أي تنفيذ العملية". فتضحك من لهجته العبرية وتُصحح كلامه. وعندما يخرجان من المطعم يكون عابس الوجه فتسأله: "هل حدث شيء ما؟". فيجيبها: "كما تعلمين، لم يسبق لي أنني دخلت إلى البحر". فهي لا تتردد وتأخذه إلى البحر.

"أنا يسارية، أنا معكم" (فيس بوك)

"أنا يسارية، أنا معكم" (فيس بوك)

يقفز الطاعن بالماء وهو يحمل سكينه، بينما في الخلفية تُعزف موسيقى من فيلم الـ "تايتنك"، وهما يستمتعان بالبحر. في نهاية مقطع الفيديو تسأله إن كان يعمل بتنظيف غُرف الدرج وتعرض عليه المال فيقول لها إنه موافق ولكن بعد أن يُنفذ عملية الطعن ومن ثم ينفجر الاثنان بالضحك. في نهاية مقطع الفيديو يسيران، وهما مُتشابكو الأيدي، في شارع من شوارع تل أبيب إلى حين يُلاحظ أحد المارة السكين في يده فيطلق عليه النار ويُرديه قتيلاً.

وقد نُشرت مقاطع الفيديو هذه على شبكات التواصل الاجتماعي وحظيت بالإعجاب والمشاركة بشكل كبير.