تم، قبل شهر، توقيف ثلاثة أشخاص بتهمة نقل بضائع، غير قانونية، إلى قطاع غزة ومنها معادن مُخصصة لبناء الأنفاق، للتدريب ولصنع وسائل قتالية. سُمح اليوم بالنشر أنه تم توجيه لائحة اتهام بحق الثلاثة.

قامت الشرطة الإسرائيلية، خلال الأسابيع الثلاثة الفائتة، بفتح تحقيق، بالتعاون مع الشاباك وسلطة الضرائب؛ التي كانت تُلاحق شبكة التُجار، وانتهى التحقيق اليوم بتقديم لوائح اتهام. تتضمن التُهم الأمنية الموجهة للمُتهمين تمويل مُنظمة إرهابية والتخابر مع العدو، تبييض الأموال ومخالفات ضريبية بملايين الشواقل.

كان المُتهمون الثلاثة، وفق لائحة الاتهام، الطرف الإسرائيلي لمحور نقل المواد إلى قطاع غزة، المواد التي وصلت بالنهاية إلى حماس. نقل الثلاثة إلى غزة، وفقًا للائحة الاتهام، كميات كبيرة من المعادن، ألواح الحديد والأنابيب الخاصة ببناء الأنفاق الهجومية وترميمها بعد حرب الصيف الأخير على غزة. تم استخدام المواد، إضافة لأشياء أخرى، لبناء مصاعد لنقل المُختطفين من الجانب الإسرائيلي إلى غزة، وصناعة صواريخ من النوع الذي تم إطلاقه باتجاه إسرائيل.

تُشير التقديرات إلى أن حماس استثمرت نحو 30 مليون دولار لشراء المواد، ونقلتها من خلال رجل أعمال من غزة. تم في شهر كانون الثاني 2014 توقيف شاحنات كانت تنقل البضائع إلى قطاع غزة، عبر معبر كرم أبو سالم، وتمت مصادرة محتوياتها من قبل الجيش الإسرائيلي. تم تنبيه المتهمين من قبل السلطات الإسرائيلية أن المواد التي ينقلونها هي مواد تذهب لاستخدام الجماعات الإرهابية، ولكنهم استمروا بذلك وكانوا يُخفون البضائع المُهربة.

أشار الشاباك إلى القضية بأنها "خط تهريب حماس عبر إسرائيل". ووفق الشاباك فإن تلك كانت "شبكة كبيرة، قامت حماس بتشغيلها، لشراء وتهريب معدّات ومواد تُفيدها بتعزيز قدرتها العسكرية في غزة". ويدعي الشاباك أن بعض المعدّات انتقلت مُباشرة من الجانب الفلسطيني لمعبر كرم سالم إلى مُعسكرات التدريب التابعة لحماس.

اعترف المُتهمون، حسب الشرطة الإسرائيلية، في التحقيق بأنهم كانوا يعرفون إلى أين يتم نقل البضائع، وكانوا يعرفون بأنها مواد ممنوع نقلها إلى غزة وحتى أنهم كانوا يعرفون أن حماس تستلمها. أبدى بعض المُتهمين الندم على ما فعلوه وقالوا إنهم فعلوا ذلك فقط بسبب الحاجة الاقتصادية.‎