افتتح المنشور الذي نُشر على شبكة الفيس بوك، أمس، بهذه الكلمات: "سئمتُ وأنا الآن في حيرة من أمري". وهذه هي قصة الحادثة لعلماه نيومان أهوفياه والتي تم نشرها يوم أمس، وحظيت منذ نشرها بعشرات آلاف المشاركات ومئات آلاف المشاهدات في الشبكة.

"استقللتُ اليوم حافلة خط 70 المتجهة من رمات غان إلى تل أبيب بعد لقاء كان لديّ. كان حولي العديد من المقاعد الشاغرة، وكنا نحو خمسة مسافرين في كل الحافلة. صعد في إحدى المحطات على الطريق هذا الرجل، عمره 70 سنة تقريبا، يعرج قليلا وجلس بجانبي على المقعد رغم أن هنالك العديد من المقاعد الشاغرة...".

وسائل المواصلات العامة (Flash90/Yossi Zeliger)

وسائل المواصلات العامة (Flash90/Yossi Zeliger)

قالت هذه السيدة أنها شعرت بعدم الارتياح لأن هذا الرجل جلس بجانبها، لذلك نظرت إليه بغضب، ولكنها ندمت بعد ذلك. وأضافت: "كان رجلا مسنا يصعب عليه المشي. تبسمتُ وانكمشتُ  في مكاني بجانب الشباك. من ثم، شعرتُ بعد برهة أن يده تلامس فخذي، تنحيت أكثر جانبا ووضعت حقيبتي كحاجز بيننا وقام هو كرد فعل بإبعاد يده".

بعد ذلك، تفاقم الوضع أكثر. أضافت أهوفياه: "ظننتُ أنه لمسني صدفة، خطأ. ولكن بعد برهة لامست يده عضوي التناسلي. فقمتُ مذعورة، وصرختُ "ماذا تفعل"؟، كنتُ أرتجف بغضب، قال "آه المعذرة، سأبتعد" وقام بخفة ودون أن يعرج إلى الكرسي الشاغر القريب، عندها صورتُ الصورة التي ترونها عند وقوف السائق في المحطة، والذي قام واقترب لكي يرى لماذا هذا الشغب".

صورة توضيحية (thinkstock)

صورة توضيحية (thinkstock)

لكن هذا الشخص، والذي اتضح أنه ليس معاقا مسكينا وإنما شاذ جنسيًّا، أنكر فعلته. بعد أن استوضح السائق ماذا جرى، أجاب هذا الشخص: "أنا أرتجف، أنا معاق، حدث ذلك خطأ، إنها مجنونة". ومن ثم نزلت أهوفياه من الحافلة وهربت من المكان بينما كانت تشعر بالإذلال.

يمر الكثير من النساء في إسرائيل والعالم بهذه التجربة كل يوم. تشكل الأماكن العامة أماكن رجولية، ويسمح الرجال لأنفسهم بمد أيديهم إلى أعضاء النساء الخصوصية، دون أن يدفعوا ثمن فعلتهم هذه. تسير النساء بيننا وهن عرضة للعنف الجنسي دون أن يحظين بحماية.

قرر العديد من النساء الإسرائيليات أن يتحكمن بمصيرهن، وأقمن مجموعة فيس بوك تدعى "رجال في الحافلة" وتهدف إلى النشر العام لظاهرة التحرشات على خلفية جنسية في وسائل المواصلات العامة. في النهاية، ليست هناك امرأة تسافر بالمواصلات العامة ولا تتعرض لهذه الظاهرة. انضمت نحو 13,000 امرأة إلى هذه المجموعة. ولكن ربما حان الوقت لكي يُنهي الرجال، وليس النساء فقط، هذه الظاهرة المقيتة.