ذكر موقع "ديلي بيست" خبرًا عن الخوف الذي يجتاح نساء كثيرات من الخروج إلى الشوارع في إيران، أصفهان تحديدا، وذلك بسبب انتشار الخبر عن وجود مجموعة من راكبي الدراجات النارية الذين يقومون بمهاجمة النساء الإيرانيات اللاتي لا يرتدين الحجاب بواسطة إلقاء مادة حمضية باتجاههن. والسؤال الذي يحيّر مواطني هذه المدينة هل هذه المجموعة تحافظ بالفعل على نظام التواضع والستر أم هي مجموعة من الخارجين عن القانون ويجب إيقافها.

مع أن وسائل الإعلام في إيران تتجنب الحديث عن هذه الحوادث والتهجمات بمادة الحمض، إلا أنه في السادس عشر من الشهر الحالي قامت وكالة الأخبار الإيرانية "إسنا" بالإبلاغ عن حادثة تعرّضت فيها امرأة للهجوم خلال قيادتها للسيارة وذلك بسبب لبسها حجابا يكشف عن شعرها ووجهها زيادة عن اللزوم. وقد أكدت قوات الأمن في أصفهان هذه الحادثة، وادعت وجود حالتين أخريين، إلا أنه غير معروف ما هو الدافع لهذه التهجمات، هكذا قال نائب قائد قوات الأمن في المدينة.

وقد تطرق رئيس البلدة إلى هذه الحادثة وقال إن الأمر يتعلق بامرأة متزوجة ومن المحتمل أن خلفية الحادثة هي خلفية شخصية عائلية، وإنه من المبكر جدا أن نحدد ما هي ملابسات الحادثة. وعلى الرغم من محاولة السلطات تجاهل هذه الظاهرة، إلا أنه هناك تقارير مختلفة في إيران تتحدث عن وجود ست نساء على الأقل تمت مهاجمتهن بواسطة مادة حمضية وتم نقلهن إلى مستشفى المدينة بسبب ذلك.

نساء إيرانيات (AFP)

نساء إيرانيات (AFP)

فتاة إيرانية تُدعى سارة، تسكن في حي جولفا، وهي منطقة نصرانية في المدينة، قالت لموقع IranWire إن التهجمات ضد النساء حصلت في الغالب في الحي الذي تقطن به. تقول سارة إنها شهدت حادثة من هذه الحوادث في حيّها، حيث رأت ثلّة من الأشخاص متجمعين فاعتقدت أنه وقع حادث سير، ولكن بعد سؤالها واستفسارها للناس المتجمعة في المنطقة تبيّن لها أنه تمت مهاجمة امرأتين بمادة حمضية من قِبَل شخص استخدم الحقنة للقيام بفعلته.

على خلفية هذه الظاهرة، تم تمرير قانون جديد في البرلمان الإيراني يعطي مزيدا من الصلاحيات لشرطة الآداب في البلدة. بالإضافة إلى اللوائح الرسمية التي تفرض التأدب واللبس المتواضع في إيران، أخبر بعض الأشخاص موقع IranWire أنه تم مطالبة النساء في الخُطب الدينية أيام الجمعة أن تواظبن على اللبس الصحيح للحجاب حتى لا يكنّ هدفا للجماعات الأصولية التي ترغب بإلحاق الأذية بهن.

واحدة من هذه الجماعات هي "أنصار حزب الله" والتي أعلنت أنها ستواصل مضايقاتها للنساء اللواتي يلبسن لباسا لا يناسب مبادئ الأمة.

بالتأكيد، أعرب جزء كبير من المواطنين الإيرانيين، وأيضا جزء كبير ممن يُعتبرون محافظين، صدمتهم الكبيرة جراء هذه الحوادث المؤذية للنساء في أصفهان. أحد هؤلاء شخص باسم أكبر فاكزاد، قائد معروف في قوات الثورة الإيرانية في محافظة أصفهان، قال لموقع IranWire إنّ "هذه الأفعال تخالف الدين وهي أفعال محرّمة. والأشخاص الذين يقومون بهذه الأفعال يجب أن يُعاقبوا بشدة ولا يهم السبب من ورائها".

رئيس "أنصار حزب الله" في أصفهان، ويُدعى حجة الإسلام كامل خافي، قال في ردّه إنه لم يسمع الأخبار عن مهاجمة هؤلاء النساء، وادّعى أن تنظيمه يمر بمرحلة غير جيدة.