يقاضي عاملُ صيانة في مسكن رئيس الحكومة مكتبَ رئيس الحكومة بسبب ما يسمّيه "ظروف العمل التعسّفية وانتهاك قوانين العمل". هذا ما نُشر أمس (الثلاثاء) في أخبار القناة الثانية.

وقدّم العامل غاي إلياهو دعوى لمحكمة العمل في القدس، مُطالِبًا فيها بـ 650 ألف شاقل (نحو 186 ألف دولار). وتنضمّ هذه الدعوى لأخرى قدّمها عامل آخر، ماني نفتالي، الذي عمل في السابق مدبّر منزل رئيس الحكومة، ولدعاوى أخرى تمّ تقديمها بخصوص ما يحدث في المكان.

وتنصّ الدعوى على أنّه "فضلا عن الإطار غير المعقول لساعات العمل، فإنّ بيئة العمل في منزل رئيس الحكومة أنتجت ظروف عمل تعسّفية لا يقبلها العقل. كانت أوامر التنظيف المصحوبة بالصراخ الحادّ والشتائم في المنزل أمرا روتينيا، وتم فرض الرعب على جميع العاملين. أكثر من مرّة تحوّلت الحوادث الصغيرة إلى نوبات غضب حادّة، كان يمكن أن تنتهي بحالات غير مبرّرة، مثل إلقاء الأدوات التي لم توضع في مكانها على الأرض أمام أعين العاملين الحائرين. وأضافت العناية بطعام أبناء الأسرة قلقا وتوتّرا. وقد كان مطلوبًا من المدّعي ضمان أنّ أهل المنزل سوف يأكلون طعاما معقّما، أي مواد غذائية تمّ إعدادها دون أن تمسّها يد إنسان. وعلى كلّ هذا أضيف كلام بذيء إلى مقدّم الدعوى، قيل مباشرة وأمام الآخرين.

"ما كان يحدث في منزل رئيس الحكومة، كما اتّضح للمدّعي سريعا، مختلف جدّا عن المقبول في أماكن العمل الأخرى، وليس بطريقة إيجابيّة. فلا عجب أنّه خلال عمل المدّعي، ترك منزل رئيس الحكومة عشرة عاملين، ناجين بجلودهم"، وفقا للدعوى القضائية. "هذا التقلّب (للسيّدة نتنياهو) الذي وصل إلى "مضايقة" العاملين بمهامّ زائدة، وخصوصا المدّعي. مثلا حين أحضر للسيدة نتنياهو طعامٌ طلبته، اتّهمت المدّعي بأنّه يجعلها تزداد في الوزن".

الزوجان نتنياهو، بنيامين وسارة (Flash90)

الزوجان نتنياهو، بنيامين وسارة (Flash90)

يدّعي إلياهو أنّ السيدة نتنياهو اعتادت على تقليده أمام الموظّفين الآخرين والادعاء أنّه ليس أنيقًا. ويصف في الدعوى نوبات الغضب: "كان هناك حدث أليم بشكل خاصّ بالنسبة للمدّعي، وذلك حين كان متواجدا أثناء نوبة غضب شديدة للسيدة نتنياهو، عندما اشتبهت أنّ مائدة الطعام في الحديقة المغلقة قد اتّسخت من الغبار الذي تساقط عليها من السقف القابل للفتح. أرادت السيدة نتنياهو من خلال الصراخ أن تعرف فورا مَن الذي أمر بفتح السقف.

وحين قيل للسيدة نتنياهو من قبل المدّعي إنّ هذه كانت أوامر رئيس الحكومة، صرخت السيّدة نتنياهو بصوت مرتفع ،وطلبت من المدّعي أن يجمع كلّ الأطباق والشرشف، وأن يرتّب المائدة مرّة أخرى. حاول أفراد الأسرة الذين كانوا حاضرين في المكان أن يهدّئوا من روعها ولكن دون جدوى. أمسكت السيدة نتنياهو بالمائدة وهي غاضبة، جذبت الشرشف وسحبته مع جميع الأطباق التي كانت عليه حيث وقع بعضها على الأرض".

وقد سبقت دعويَي نفتالي وإلياهو، دعوى تانيا شور، التي تم رفضها في المحكمة، ودعوى مدبّرة المنزل ليليان بيرتس، التي انتهت بتسوية خارج جدران المحكمة. وردّا على أخبار القناة الثانية، قال مقرّبون من الزوجين نتنياهو: "هذا استمرار لحملة مدبّرة ومنظّمة يتمّ خلالها تجنيد موظّفين سابقين ساخطين كانوا في منزل رئيس الحكومة، ويعدونهم بـ 15 دقيقة من الشهرة لابتزاز مكتب رئيس الحكومة. كل ذلك عبر إضفاء مسحة من الشرّ على زوجة رئيس الحكومة من أجل الإضرار به سياسيا".