بعد أسبوع ألقى فيه كبار الإسرائيليين خطابًا في المؤتمر السنوي لمعهد السياسة ضد الإرهاب الذي عُقد في هرتسليا، خطب فيه اليوم أيضًا رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. نتنياهو، كما هو متوقع، ركّز في خطابه على تهديدات تنظيم "الدولة الإسلامية"، وربط بينه وبين حماس وإيران.

في مستهل خطابه، ذكر أن اليوم يصادف ذكرى مرور 13 سنة على هجوم 11 أيلول. "كل إسرائيل تلتف بالحزن في يوم 11 أيلول. ولكن في غزة وقفوا على السطوح ووزعوا الحلوى. نحن انتابنا الحزن، وهم احتفلوا بموت الآلاف. عندما قضت الولايات المتحدة على بن لادن، أثنيت على الرئيس أوباما. أما في غزة، فقد شجبت حماس الولايات المتحدة وبن لادن أيضًا، هذا هو الفارق الأخلاقي".

أشار نتنياهو إلى أن هناك الكثيرين في العالم الذين يفهمون أن الإسلام المتطرف هو عدو العالم الحر: "تُغيّر دول كثيرة سياستها نحو إسرائيل في أعقاب العدو المشترك. "حماس، القاعدة، داعش وحزب الله الذي تدعمه إيران هي فروع لذات الشجرة السامة. تشكل جمعيها خطرًا واضحًا وفوريًّا على السلام والأمن العالمي، وحضاراتنا المشتركة. فمحاربتها لا بد منها، ففي حال حققت قوة في مكان ما، ستحقق قوة في أماكن أخرى".

أمين عام حزب الله، حسن نصر الله (RAMZI HAIDAR / AFP)

أمين عام حزب الله، حسن نصر الله (RAMZI HAIDAR / AFP)

"إذا نجحت"، تابع نتنياهو "ستعيد البشرية إلى العصور الوسطى الأولى، تلك الأيام التي عاملوا فيها النساء كأغراض وأقلية ملاحقة. علينا محاربة وهزيمة منظمات الإرهاب، ولذلك فإن إسرائيل تدعم دعمًا تامًا دعوة أوباما لمحاربة داعش. على كل الدول المتحضّرة تقديم المساعدة". في هذه المرحلة قد كشف نتنياهو عن معلومات هامة "سنعمل كل ما في وسعنا من أجل هذه المساعي المشتركة، وجزء من هذه الأمور معروف وجزء ليس معروفًا"، كما وألمح أن إسرائيل تساعد في الحرب ضد الدولة الإسلامية.

تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على تكريت (AFP)

تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على تكريت (AFP)

وعندها، حوّل نتنياهو خطابه وركّز على إيران، رغم أنه يبدو أنها ستشارك في المعارضة العالميّة ضدّ داعش "يُحظر علينا تعزيز الشيعة المتطرفين بهدف إضعاف السنة المتطرفين، ويُحظر علينا أيضًا أن نتيح لأي طرف من الأطراف تحقيق السلاح النووي".

"ترغب إيران بالاحتفاظ بكل المواد النووية المخصّبة"، حذر نتنياهو "وعندها، في يوم من الأيام، ستطرد المراقبين الدوليين وستتمكّن خلال أسابيع من التوصل إلى سلاح نووي. إذا حصلت إيران على السلاح النووي فستتمسك بأمور لم تتخيّلونها، والحديث عن إرهاب مطلق. يُحظر علينا أن نتيح حدوث هذا".

مفاعل في المدينة الإيرانية أصفهان (AFP)

مفاعل في المدينة الإيرانية أصفهان (AFP)

تحدث نتنياهو عن المفاوضات النووية التي يديرها العالم مع إيران "آمل أن يتوصلوا إلى صفقة جيّدة. تمت صفقة جيّدة في سوريا، لأنه تم إخراج وسائل إطلاق السلاح الكيميائي منها. لم يُسمح للأسد بالاحتفاظ بها بذاته". حذر نتنياهو في هذه النقطة من ألا يستجب العالم الغربي لطلبات إيران التي "تطالب بالاحتفاظ بالأجهزة الطاردة من المركز وبالوسائل المعدّة لإنتاج سلاح نووي".

أوجز نتنياهو وحلل الوضع الجيو - سياسي الجديد في المنطقة "أنشأت المعركة ضدّ الإرهاب الإسلامي تحالفات جديدة في الشرق الأوسط. لقد كشفت دول سنية الخطر الكامن في التنظيمات السنية والشيعية، والخطر المتطرف الكامن في الإرهاب الجديد. يستخدم الشيعة والسنة المتطرفون الإرهاب، ولذلك تفحص تلك الدول العلاقات مع إسرائيل وتفهم أن إسرائيل هي حليفة في الصراع ضد العدو المشترك. هذه فرصة من أجل السلام".