أدانت المحكمة المركزية في القدس ثلاثة مواطنين إسرائيليين بجناية النشاط في تنظيم إرهابي. وأُدين يعقوب أبو عصب، كفاح سرحان، وأحمد عليان بالعمل لبناء بنية تحتية لحركة حماس في القدس. ووفقًا للائحة الاتّهام، فإن المدانين الثلاثة، الذين عملوا في قيادة المجلس الاستشاري لحماس في القدس، التقَوا في أماكن مختلفة من أجل دراسة أفكار لنشاطات متنوعة بين السكان في مجالات التربية، الرفاه، والخدمات الدينية لرفع أسهم حماس بين سكّان القدس المسلمين، لتقريبهم من الحركة ونهجها، وكذلك لتعزيز سلطتها في القدس الكبرى.

وفي إطار تجنيد تمويل لنشاطات حماس في القدس، ومن ضمنها امتلاك مبانٍ عامّة، نقل تجّارٌ مئات آلاف الدنانير من الأردن إلى القدس لتمويل نشاطات حماس في المدينة. وعمل سرحان، الذي كان مُكلّفًا بتأمين تمويل لنشاطات حماس في القدس، على إيجاد تجّار بين معارفه يستطيعون نقل أموال من الأردن إلى القدس، بهدف تمويل نشاطات حماس في المدينة. وتوصل أشرف عاشور، متّهم آخر في القضية، إلى تسوية مع الادّعاء بعد أن ادّعى أنه عمل كمجرد صرَّاف نقود للثلاثة.

"تشغّل حركة حماس نظام خدمات ضخمًا. ورغم أنّ غايته تبدو إنسانية، فإنّه يهدف إلى جعل السكّان متعلقين اقتصاديًّا بالتنظيم الإرهابي، وبالتالي زيادة الدعم الجماهيري له، إضافةً إلى التماثل والالتزام تجاه نهجه وقيَمه"، هكذا قرّر القاضي أمنون كوهين. وأضاف القاضي: "هكذا تساهم (جمعيات الزكاة) التابعة لحماس في تشريب أيديولوجية الإرهاب، الحفاظ عليها، وزيادة مناصريها".

وذكر القاضي أنّ نشاطات الرفاه والزكاة تشكّل ممرًّا للعمليات الإرهابية في الواقع. وأوضح أنّ جمعيات الزكاة التابعة لحماس تشكّل مكوِّنًا حيويًّا في تنظيم "الدعوة"، الذي أقامته حماس في الأراضي المحتلّة.

ويسود الاعتقاد داخل أجهزة الأمن الإسرائيلية والفلسطينية أنّ جمعيات حماس تشكّل أحيانًا غطاءً لنشاطات أخرى للحركة، وتخدم أنبوب أموال للناشطين العسكريين في الضفة والقدس.

وسُمح في وقت أبكر من هذا الشهر نشرُ أنّ أعضاء في بنية عسكرية لحماس من رام الله والقدس جرى اعتقالهم في آب، وقد كانوا في مراحل متقدمة من التخطيط لتفجير تدميري في العاصمة، كان يُفترَض تنفيذه خلال الأعياد اليهودية. ووفقًا للشكوك، فإنّ المواطنيَن الإسرائيليَين اللذّين اعتُقلا جندتهما حماس. وفي إطار عملهما كعاملَي صيانة في مجمّع مميلا التجاري، كان يُفترَض بهما إدخال عبوة ناسفة إلى مطعم أو دكّان في المجمّع التجاري، مموّهة على أنها هدية.