طالبت جهات رسمية ومدنية مصرية بتطبيق أقصى عقوبة على طبيبة متورطة بإجراء عملية ختان لطفلة تبلغ من العمر 17 عاما، اسمها ميار محمد موسى، في محافظة السويس، تسببت في موتها إثر نزيف حاد. وأثارت الحادثة قضية ختان الإناث عامة، وفي مصر تحديدا، حيث نشر ناشطون أن العادة ما زالت منتشرة على نحو كبير في مصر رغم حظرها بموجب القانون منذ عام 2007.

وتجاوزت ردود الأفعال على الحادثة البشعة حدود مصر، حيث أصدرت الأمم المتحدة بيانا خاصا بالحادثة، جاء فيه " تشعر الأمم المتحدة في مصر ببالغ الأسى إزاء الأنباء التي وردت مؤخراً حول الوفاة المأساوية للفتاة الصغيرة ميار محمد موسى في محافظة السويس بسبب إخضاعها لختان الإناث. إنها للأسف ضحية أخرى من ضحايا ختان الإناث".

وأورد البيان معلومة مفاجئة وهي " إن نسبة 82 في المائة من عمليات الختان في مصر تُجرى على أيدي كوادر طبية مدربة". ودعت الأمم المتحدة في مصر جميع العاملين في مجال الصحة "إلى اتخاذ موقف قوي لوقف تحويل ختان الإناث إلى ممارسة طبية".

وأدان المجلس القومي للمرأة في مصر، في بيان، ما وصفه ب "الجريمة البشعة"، وطالب "بضرورة إنفاذ القانون وتوقيع أقصى عقوبة على جميع من تسبب في هذا الحادث"، مناشدا جميع مؤسسات الدولة المعنية بأداء دورها لمحو هذه العادة البشعة من ذاكرة المجتمع. وأكد البيان أن "هذه العادة لا علاقه لها بالدين".

وكشفت الإعلامية المصرية، لميس الحديدي، في برنامجها "هنا العاصمة" بعدما استنكرت الحادثة قائلة "27 مليون ست مصرية بيتم ختنها" وأضافت "المركز الأول عالميا في ختان النساء هنا في مصر".

ولم تقتصر ردود الأفعال على البيانات الرسمية إنما انتشر النقاش عن الموضوع في مواقع التواصل الاجتماعي وبزرت التعليقات التي استنكرت الحادثة، مثل ما كتبت هنية " يا جماعة انتوا مدركين اننا في٢٠١٦ولسة بنتكلم في ان ختان الاناث ده جريمة بشعة وللاسف في كتير في القرى لسة بيعملوه لبناتهم!".