يحيي المواطنون العرب في إسرائيل اليوم ذكرى يوم الأرض، وهذا هو عامه الثامن والثلاثين. وقد جاء يوم الأرض احتجاجًا على مصادرة أراضي المواطنين العرب من قبل حكومة إسرائيل. تتركّز المظاهرات هذا العام حول تقرير برافر في حلّ قضيّة الإسكان بالنسبة لمواطني النقب من البدو.

أثار المشروع انتقادات كثيرة سواء من جانب قيادة عرب إسرائيل أو من قبل جهات يمينية إسرائيلية، والذين يرون في المشروع استسلامًا لظاهرة البناء غير القانوني المنتشرة بين البدو. وبالإضافة إلى ذلك، كما في كلّ عام، أعلن عرب إسرائيل عن إضراب عام سيستمرّ يومًا واحدًا.

شارك آلاف الأشخاص اليوم في المظاهرات، والتي أقيمت في مركزين في شمال إسرائيل وجنوبها. أقيمت في الشمال المظاهرة الرئيسية في قرية عرّابة، بينما أقيمت في الجنوب مظاهرة في قرية شقيب السلام البدوية. في الشبكات الاجتماعية أيضًا فإنّ يوم الأرض ملحوظ. يقول منشور لعضو الكنيست أحمد الطيبي: "عاش يوم الأرض الخالد"، وحظي بمشاركات وإعجابات كثيرة في الشبكة.

وهناك موضوع آخر تلقّى اهتمامًا واسعًا هذا العام وهو إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين. يُقام يوم الأرض هذا العام في توقيت مناسب من هذه الناحية، حيث نوقشت كثيرًا مسألة إطلاق سراح الأسرى من عرب إسرائيل. وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، صباح اليوم: "لن تكون هناك صفقة دون مقابل" من الطرف الفلسطيني. ألمح نتنياهو أنّه فيما لو لم يكن هناك استعداد فلسطيني لمنح شيء ما مقابل إطلاق سراح الأسرى، فستنتهي المفاوضات. حسب أقوال نتنياهو: "أو إنها ستغلق، أو ستنفجر".

تحدّثت في مظاهرة عرّابة سعدة إغبارية، وهي والدة الأسيرَين محمد وإبراهيم إغبارية من إحدى القرى في منطقة وادي عارة، واللذين اشتركا في قتل ثلاثة جنود إسرائيليين عام 1992. ووفقًا لتقارير مختلفة، فمن المفترض الإفراج عن الاثنين قريبًا في إطار الجولة القادمة من إطلاق سراح الأسرى.

دعت إغبارية الرئيس الفلسطيني محمود عباس بألّا يتخلّى عن مطالب إطلاق سراح الأسرى من عرب إسرائيل، ودعت أعضاء الكنيست العرب لتقديم الدعم.