لقد أجري اليوم في مدينة تل أبيب، "مؤتمر الإخفاقات (FAILCON)"، للمرة الأولى في إسرائيل، الذي يهدف إلى تشجيع مبادري التقنية العالية والشخصيات المعروفة على التحدث عن إخفاقاتهم واستخلاص العِبَر منها.

ويُعتبر مبادري التقنية العالية، في إسرائيل تحديدًا، أغنياء ناجحين، مثل شركة waze الإسرائيلية. وفعلا، فعندما يُسمع مرة كل بضعة أسابيع عن شركة أخرى قد تم بيعها، يصعب التفكير بخلاف ذلك، غير أن الحقيقة مختلفة. مقابل كل منفذ جديد، هنالك الكثير من الشركات التي يتم إغلاقها، وكفة الإخفاقات والخسائر تفوق كفة النجاحات.

ولقد شارك في المؤتمر وزير الاقتصاد، نفتالي بينيت، الذي كان مبادرًا ناجحًا لتقنية عالية سابقًا، وقال في الواقع، يواجه معظم المبادرين الناجحين إخفاقات خلال عملهم، لكن يشكّل عدم يأسهم، بحد ذاته، نجاحًا لهم. "إن أسوأ شيء يواجهه المبادر هو الخوف من الفشل، لأن الخوف يشلّ الحركة. الفشل أمر طبيعي، يجب استخلاص العِبَر منه بسرعة وتخطيه إلى مكان أفضل"، قال الوزير، "مررنا في الشركة طيلة أربعة أعوام بحالات فشل كثيرة، ولكننا نجحنا أخيرًا. مَن لا يجتهد فلن ينجح في تحقيق هدفه أبدًا".

وروى أحد المستثمرين الذين شاركوا في المؤتمر "للأسف، احتمالات نجاح الشركة الناشئة اليوم هي أقل، ببساطة، مقارنة بالماضي، وذلك لأن إقامة شركة ناشئة أصبحت أمرًا سهلا، ولذلك فإن نسبة النجاح هي واحد مقابل 20 وليست واحدًا مقابل 10، كما يميلون إلى الإشارة أحيانًا".

وطبعًا، ليس الأمر صعبًا إلى حد كبير بالنسبة للأشخاص الذين قد نجحوا بالتحدث عن إخفاقاتهم، ويجدر الإصغاء إليهم ومحاولة التقليل من تجاهل الفشل، الإكثار من استخلاص العِبر، وخاصة، عدم اليأس.

وهنالك معطى آخر مثير للاهتمام فيما يتعلق بالتقنية العالية، وهو أن أكبر مشكلة تواجهها اليوم الشركات الناشئة في إسرائيل، وفقا لاستطلاع أجرته الصحيفة الاقتصادية - The Marker، هي البيروقراطية. اختار واحد من بين كل ثلاثة أشخاص مستطلعة آراؤهم (31%) ذلك السبب. ويليه جمع الأموال (18.8%)، وطلب دفع ضرائب باهظة (11%).