إحراج شديد حدث أمس لرئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أعقاب تعيين رئيس مجموعة الإعلام الجديد في مكتبه. أعلن مكتب نتنياهو أمس عن تعيين الدكتور ران برتس، خبيرا في الفلسفة ومحرر موقع "ميدا" اليميني باللغة العبرية. بعد ساعات قليلة من إعلان خبر التعيين، نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية سلسلة من التصريحات المثيرة للجدل لبرتس من الأشهر الأخيرة.

قبل أيّام معدودة فقط سخر برتس من رئيس دولة إسرائيل، رؤوفين ريفلين، الذي نشر صورا لنفسه بينما يسافر في الدرجة السياحية في الطائرة، مقابل رئيس الحكومة نتنياهو الذي يسافر في الدرجات الفاخرة.

كتب برتس في صفحته على الفيس بوك بتاريخ 25/10: "أعتقد أن هذا يعني الكثير أنّ الرئيس يسافر في الدرجة السياحية، يتجوّل في الطائرة ويصافح الجميع. هذا يعني أنه شخصية هامشية جدا إلى درجة أن ليس هناك أي خطر على حياته. يبدو لي أنّه من الممكن حتى إرساله بطائرة شراعية إلى الجولان السوري الواقع تحت سيطرة داعش، بعد يوم سيعيدونه مع رغبة بإجراء مفاوضات على عودتهم الفورية إلى العراق". وقال برتس مازحا إنّ عناصر داعش ستعيد ريفلين إلى إسرائيل لكونه سيثير غضبهم.

الرئيس الإسرائيلي يرحب بالمسافرين في الدرجة السياحية (Yuval Yaron)

الرئيس الإسرائيلي يرحب بالمسافرين في الدرجة السياحية (Yuval Yaron)

وقد ردّ مكتب الرئيس ريفلين معبرا عن الصدمة من كلام برتس، وطلب من نتنياهو توضيحا عن تعيينه ونشر بيان إدانة: "هذه التصريحات أكثر خطورة على ضوء حقيقة أنّه موظف في خدمة الدولة، والذي ينبغي أن يعمل في هذه الوظيفة التمثيلية وأن يعكس مواقف دولة إسرائيل في البلاد وفي العالم".

وقال برتس نفسه إنّه قد كتب الكلام بلهجة ساخرة كشخص عادي، وإنه لن يفعل هذا في إطار وظيفته الجديدة. وقد نشر مكتب نتنياهو بيانا جاء فيه: رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لم يكن يعلم شيئا عن الكلام الذي كتبه ران برتس ويعتبره تصريحات غير لائقة. وأوضح برتس لرئيس الحكومة أنّ الوظيفة العامة تلزمه بالتصرف بشكل رسمي وبضبط النفس، وهو أمر  لم يكن ملزما به كشخص عادي يعبر عن نفسه في الفيس بوك".

وقد صرّح برتس سابقا بعبارات شديدة ضدّ رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، الذي سيلتقي به نتنياهو في الأسبوع القادم. بعد خطاب بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأمريكي، وردّ فعل أوباما البارد على الخطاب، كتب برتس: "تعامل أوباما مع خطاب نتنياهو، هكذا تبدو معاداة السامية الحديثة في البلدان الغربية والليبرالية. وهي تأتي بطبيعة الحال مع الكثير من التسامُح والتفهّم لمعاداة السامية الإسلامية".