مريم منصور، هي طفلة رضيعة عمرها عام ونصف من العراق، هربت مع أسرتها خوفا من عناصر داعش، وعانت من مشكلة خطيرة في القلب. وصلت إلى شمال العراق، وتمّ نقلها جوًا من هناك مؤخرا مع والدتها لينا على وجه السرعة إلى إسرائيل، لتلقي العلاج المنقذ للحياة في مستشفى هداسا في القدس.

وقد تمّ إجراء عملية جراحية للرضيعة في قلبها قبل أيام في قسم أمراض القلب للأطفال، من قبل فريق جرّاحين للأطفال، وتم إنقاذ حياتها.

واستمرّت العملية المعقّدة لساعات طويلة، ومع نهايتها الناجحة تم تعريف حالة مريم بأنها جيّدة ومستقرّة وستحتاج إلى فترة تعافٍ طويلة. قال الأطبّاء مجرو العملية إنّ حالتها هي "حالة معقّدة ونادرة. إنها حالة طبية تكون فيها المشكلة القلبية معقّدة وتشمل وجود القلب في جهة اليمنى، ثقبًا كبيرا بين بطيني القلب، ومشاكل أخرى".

وقال أطبّاؤها أيضًا إنّ الرضيعة "مريم قد وصلت مع التشخيص الأكثر تعقيدًا. وانطلاقا من التفكير بمستقبلها، قرّرنا إصلاح قلبها بحيث يعمل كقلب عادي. استمرّت العملية الجراحية نحو ثماني ساعات وكانت معقّدة جدّا، لأنّ شرياني الدم الأكبر خرجا من البطين الأيمن بدلا من أن يخرج شريان من كل بطين، وكان علينا إنشاء قناة داخل القلب، تصل بين البطين الأيسر من قلبها والشريان الرئيسي".

مريم هي ابنة لأسرة مسيحية في العراق، وقد أحيلت للعلاج في هداسا من قبل جمعية إسرائيلية، تعمل من أجل صحة الأطفال في الشرق الأوسط. وقالت لينا، والدة مريم، التي كانت متأثرة ومتوترة جدّا بعد العملية: "أنا تحت ضغط قليلا لأنّ الطفلة موصولة بالعديد من الأجهزة، ولكن الأطبّاء قالوا لي إنّها بخير. أنا متشوّقة جدّا لأطفالي الآخرين ولزوجي، الموجودين في العراق".

ومن الجدير ذكره أنّه تعمل في إسرائيل عدّة جمعيات في العديد من المستشفيات تجلب كلّ عام عشرات الأطفال المرضى من الدول المجاورة لإسرائيل لتلقّي العلاجات الطبّية المكثّفة بما في ذلك الإقامة لفترات طويلة حتى الانتهاء من العلاج الطبّي.