سيزور اليوم الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، على إثر الانسحاب المفاجئ للجيش الروسي من سوريا، روسيا وهي زيارة تم ترتيبها سابقا. من المتوقع أن يلتقي الرئيس ريفلين بالرئيس فلاديمير بوتين، ورئيس الحكومة دميتري ميدفيديف، ومسؤولين حكوميين آخرين، وممثلي الجاليات اليهودية.

من المتوقع أن يُناقش ريفلين، الذي جاءت زيارته تلبية لدعوة بوتين، مع نظيره الروسي المواضيع السياسية والتحديات التي تمر بها المنطقة، بينما سيكون انسحاب القوات الروسية من سوريا في الخلفية. أجرى ريفلين البارحة، على إثر إصدار موسكو ذلك الخبر، مجموعة من الاستشارات العاجلة مع مساعديه وجهات سياسية وأمنية لفهم ماهية تلك الخطوة. كذلك التقى الرئيس ريفلين برئيس الحكومة نتنياهو تمهيدًا لتلك الزيارة.

يعتقد المحللون السياسيون في إسرائيل أن قرار بوتين قد جاء على خلفية إدراكه أنه لا يُمكن لقوة جوية روسية تحقيق إنجازات أخرى وهو يحتاج إلى قوات برية لتحسين موقفه. تُشير التقديرات إلى أن بوتين سيستثمر الآن جهوده في النشاط الدبلوماسي الحثيث لبلورة خطة سياسية تضمن استقرار حليفه بشار الأسد. رجّح مُحلل صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، عاموس هرئيل، أن بوتين سيقترح الآن خطة تقسيم سوريا إلى منطقة علوية، كردية، ودرزية.

اعتمد بوتين طوال الفترة على تراخي نظرائه في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذين لم يعملوا بجدية كما عمل هو بحد ذاته. وافق أيضًا مُحلل موقع YNET، رون بن يشاي، على الرأي القائل إن الولايات المُتحدة انجرّت إلى المبادرات الروسية وتُنسق نشاطاتها مع الكرملين.

بالمقابل، من تداعيات هذه الخطوة الروسية، في مرحلة مُعينة، أنه سيكون على بشار الأسد التنحي. ولم يعد يتمتع الأسد الآن بالدعم الروسي الإيراني الذي كان يحصل عليه وربما سيضغط عليه حُلفاؤه لقبول اتفاق يجعل عائلة الأسد تترك موطنها وتلجأ إلى دولة أُخرى.