يحبّ الإسرائيليون السفر إلى خارج البلاد. ويبيّن استطلاع أجريَ في السنة الماضية أنّ ما لا يقلّ عن 92% من الإسرائيليين قد سافروا جوّا، على أقلّ تقدير، مرّة واحدة في حياتهم. فنحو 73% منهم سافر جوّا إلى خارج البلاد في السنوات الثلاث الماضية. يمرّ كلّ عام نحو ثلاثة ملايين شخص من المطار الدولي في إسرائيل، ويسافرون في نحو 19 ألف رحلة جوّية مغادرة وقادمة على حد سواء.

تقترب الآن العطلة الصيفية لشهري تموز وآب، ويختار الإسرائيليون وجهة العطلة المفضّلة الخاصة بهم. كما يبدو، فإنّ التنافس الطويل بين اليونان وتركيا يظهر هذا العام أيضًا في الصراع على أموال السائحين من إسرائيل. وتعود أنطاليا، التي كانت الوجهة المفضّلة للسائح الإسرائيلي خلال سنوات التسعينات، لتحتل مكانتها مجددًا كمنطقة الاستقطاب الرئيسية. ومع ذلك، فإنّ جزر اليونان وعلى رأسها رودوس وكريت، تستمر في منافسة تركيا.

وفقًا للتقديرات، فمن المتوقّع أنّ يقضي نحو 300 ألف إسرائيلي أوقاتهم في شهري تموز وآب في فنادق أنطاليا وبودروم، وهي مدن المنتجعات الشعبية في تركيا. وللمقارنة، ففي الصيف الماضي قدِم إلى تركيا 70 ألف سائح إسرائيلي فقط. لقد زار نحو نصف مليون سائح إسرائيلي تركيا كلّ صيف، قبل أحداث أسطول مرمرة الذي توجه إلى قطاع غزة وأحدث شرخًا في العلاقات الإسرائيلية التركية.

سوق في تركيا (Kobi Gideon / flash90)

سوق في تركيا (Kobi Gideon / flash90)

ما سيجذب عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى تركيا في الصيف القادم هو تحديدًا حملات الاستجمام الجيّدة. فيمكن لعائلة إسرائيلية بمتوسّط سعر 2,500 دولار أن تستمتع بعطلة كاملة، تشمل تذاكر الطيران، الفندق ووجبات الطعام. بالمقابل، ففي كريت ورودوس فإنّ الأسعار أكثر تكلفة بقليل، ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين في مجال السياحة فإنّ مستوى الخدمات في اليونان ليس عاليًا مثل تركيا. وإلى جانب رودوس وكريت، فإنّ جزيرة قبرص كذلك تستمر في جذب السائح الإسرائيلي، وخصوصًا بسبب الشواطئ الجميلة ومدّة الطيران القصيرة من إسرائيل، والتي تصل إلى أقلّ من ساعة.