كان الزعيم الروحي الإيراني، الذي يعاني من سرطان البروستات، قد انهار خلال لقاء خاص وطرأ تدهور على حالته الصحية في الأسابيع الماضية - هذا ما أفادت به صحيفة التايمز اللندنية. ويستشف من التقرير أن خامينائي لم يُشاهد بشكل علني في الأسابيع الثلاثة الماضية وقد أعربت جهات في الدولة عن قلق كبير حيال الفراغ القيادي الذي قد ينشأ إذا وافته المنية.

وقد جاء أيضا أن خامنئي لم يلق خطبته السنوية خلال "عيد الغدير" - وهو أهم عيد في التقويم الشيعي ولم يهنئ بعيد الأضحى المبارك كالمعتاد. وقال أحد مؤيديه: "يبدو أن مرضه متفاقم أكثر مما اعتقدنا"، "ثمة أشخاص قلقون من أن تكون هذه هي النهاية".

وقد جاء ادعاء في وثائق "ويكيليكس" أن خامينائي يعاني من سرطان مميت في البروستات. من شأن وفاته أن تُحدث فراغًا سلطويا كبيرا في إيران، في الوقت الذي وصلت فيه المفاوضات مع الغرب بالذات حول البرنامج النووي إلى مرحلة حاسمة.

في العام 1989، ورث خامينائي زعيم الجمهورية الإسلامية، أية الله روح الله الخميني، ليكون المرشد الأعلى وهو لم يحدد من سيخلفه. رغم القوة الكبيرة التي بين يديه، فقد تضررت مكانة خامينائي بشكل كبير في المظاهرات الاحتجاجية الكبيرة التي انطلقت في العام 2009، بعد إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد من جديد.‎ وقد اضطر أيضا إلى مواجهة طموحات غير مكبوحة من قبل الشخص الذي احتضنه ودعمه على الرغم من الانتقادات الكبيرة من الداخل والخارج.

تتخوف أوساط خامنئي من أن من سيخلفه في حال وفاته، سيكون الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، الأمر الذي سيعتبره المحافظون بمثابة كارثة في إيران بسب علاقاته الحميمة مع منظمات إصلاحية.

بعد أن رفض ترشيحه للتنافس في الانتخابات الأخيرة للرئاسة في إيران، ألقى رفسنجاني بكل ثقله ودعم المرشح المعتدل حسن روحاني، الذي انتخب في شهر حزيران ليكون وريث محمود أحمدي نجاد.