في نهاية جلسة مستعرة في الكنيست، وافقت اللجنة الدستورية اليوم (الإثنين) على القراءة الأولى لمشروع قانون بحسبه يمكن طرد عضو كنيست من دون تقييد زمني من الكنيست بغالبية 90 عضوا. وقد طُرح مشروع القانون هذا في أعقاب زيارة أعضاء الكنيست من حزب التجمع الوطني الديمقراطي أسر منفّذي عمليات الطعن لتعزيتهم، والتي أثارت دعوات من قبل أعضاء الكنيست اليمينيين بطردهم.

خلال الجلسة اليوم أصرّ أعضاء الكنيست من المعارضة على السماح للمستشار القضائي للحكومة بإسماع رأيه بخصوص القانون. وقد حذّر المستشار من تشريع القانون، ولكنه أوضح قائلا إنه خال من أية مشكلة دستورية.

في أعقاب قرار الموافقة على مشروع القانون، قال رئيس القائمة العربية المشتركة، عضو الكنيست، أيمن عودة إنّه إذا تم طرد أعضاء قائمته فسوف يفكر بالاستقالة. "تم انتخابنا من قبل شعبنا وليس من قبل اليمين"، وأضاف: "لم يتم انتخابنا من قبل أعضاء الكنيست ونحن لا نرغب في إرضائهم ولا نسعى إلى ذلك. ولذلك، في حال قررتم إخراج أعضاء التجمع الوطني الديمقراطي، فسأفكر في استقالتي من الكنيست".

النائبة حنين زعبي (Omer Miron/Flash90)

النائبة حنين زعبي (Omer Miron/Flash90)

وتحدث عودة عن الاضطهاد الذي تمرّ به الحركات السياسية العربية في إسرائيل قائلا: "رغم حملة نزع الشرعية منّا ورفع نسبة الحسم، قررنا البقاء جزءًا من السياسة في إسرائيل وأنتم ما زلتم تضطهدونا... بعد أن تم إخراج الحركة الإسلامية الشمالية عن القانون، يبدأون الآن بتشويه التجمع الوطني الديمقراطي". وأوضح عودة أنّه لا مكان لاضطهاد أعضاء التجمع الوطني الديمقراطي ولا سيما لكونهم جزءا من القائمة المشتركة.

وقال عضو الكنيست دوف حنين، اليهودي الوحيد في "القائمة العربية المشتركة" غاضبا: "هذه لحظة حقارة في تاريخ الكنيست وتاريخ اللجنة الدستورية. يرغب رئيس الحكومة ألا يصوّت المواطنون العرب في إسرائيل كي يحظى بغالبية تضمن بقاءه في الحكم. رسالة نتنياهو للمواطنين العرب: إذا أغضب نوّابكم اليهود - فسوف نطردهم. أنتم لستم قادرين على التأثير هنا".

وقد خرج أعضاء كنيست آخرون ضدّ مشروع القانون. قالت عضو الكنيست رفيتال سويد من "العمل": "إنه قانون قتل مستهدَف. يعترض أعضاء الكنيست اليهود أعضاء الكنيست الذين لا يوافقون على وجهة نظرهم ويغتالونهم سياسيا إلى الأبد... إنّ كراهية العرب تُعمي أعين أعضاء الكنيست إلى درجة أنهم يشرّعون قانونا لا يدعمه أي مستشار قضائي.... إنّه مسّ خطير بالديمقراطية، ولا ينبغي السماح بذلك".