بعد أقل من شهر من أداء اليمين الدستورية للحكومة الجديدة في إسرائيل، تم تقديم ما لا يقلّ عن أربعة اقتراحات حجب ثقة اليوم ضدّ الحكومة، من قبل أحزاب المعارضة: المعسكر الصهيوني، هناك مستقبل، إسرائيل بيتنا والقائمة العربية المشتركة.

تحت عنوان "حكومة دون رسالة"، سعت القائمة العربية إلى التعبير عن عدم ثقتها بحكومة نتنياهو الرابعة.  وبموجب القانون الجديد، الذي يقضي بأنّ كل اقتراح لحجب الثقة من الحكومة يجب أن يتضمّن اقتراحا بحكومة بديلة، اقترحت القائمة المشتركة أيضًا نسختها للحكومة الإسرائيلية القادمة، المكونة كلها من أعضاء الأحزاب العربية.

ومن سيشكّل الحكومة ويترأسها، بحسب الاقتراح، هو رئيس القائمة، عضو الكنيست أيمن عودة، الذي سيتولّى أيضًا منصب وزير الدفاع ووزير الخارجية. وسيتولّى عضو الكنيست مسعود غنايم منصب وزير التربية في الحكومة البديلة، وسيتولّى عضو الكنيست عبد الله أبو معروف منصب وزير الصحة، وسيتولّى عضو الكنيست اليهودي الوحيد في القائمة، دوف حنين، منصب وزير حماية البيئة، وغير ذلك.

وبالطبع، فهذا الاقتراح افتراضي فحسب، ولا يمكن تنفيذه دون الحصول على موافقة غالبية أعضاء الكنيست، ولأنّه مكون من أعضاء القائمة المشتركة فقط، فليس هناك احتمال لحدوث الأمر. ومع ذلك، فكما ذكرنا، يلزم القانون الجديد القيام بذلك، حتى لو كان اقتراح حجب الثقة احتجاجيا فحسب.

في الواقع، يجعل القانون الجديد إسقاط الحكومة أكثر صعوبة، وغير ممكن تقريبا، حيث إنّه من أجل تحقيق غالبية متفق عليها، هناك حاجة لتشكيل حكومة جديدة قبل الإطاحة بالقديمة، وهي حرفة سياسية غير بسيطة على الإطلاق.

ولكن رغم أنّ الاقتراح افتراضي فحسب، فقد تسلّى الكثيرون في إسرائيل بقراءتهم اليوم لاقتراح القانون الذي سيقود بحسبه العرب الحكومة. ولأنّه لا يوجد الكثير من الاحتمالات بأن يتحقق الأمر في المستقبل المنظور، يسمح القانون الجديد على الأقل لأعضاء الكنيست بالاستمتاع بالفكرة.