نال رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما من الروس هديّة كريهة لعيد ميلاده الثاني والخمسين الذي صادف الإثنين الماضي. فقد تسلّقت مجموعة شبان تدعو نفسها "مبادة طلبة موسكو الجامعيّين" على سطح بناية مقابل سفارة الولايات المتحدة في موسكو، وقدّمت عرضًا بالصوت والصورة يسخر من الرئيس الأمريكي. وشملت "المسرحيّة" تناوُل موزة مع الكتابة: "عيدَ ميلاد سعيدًا أوباما". وينضمّ هذا إلى التعابير الأُخرى عن التوتّر المرتفع بين القوّتَين العُظميَين.

سبقت هذا العرضَ لافتةٌ علّقتها المجموعةُ نفسُها على البناية المقابلة لسفارة الولايات المتحدة في وقتٍ أبكر من هذا الأسبوع. وظهر الرئيس أوباما في اللوحة الإعلانيّة يسدّ أذنَيه ويغطّي عينَيه. وأرفقت بالمُلصَق الكتابة: "أنا لا أرى، لا أسمع، ولا أقول الحقّ أيّام الإثنين (اليوم الذي رُفع فيه المُلصَق)، كإعادة صياغة للتعبير: "‏See no evil, hear no evil, speak no evil‏".


يُعبّر الملصَق ومقطع الفيديو اللذان بُثّا همسَ الشعب الروسي، الذي يرى التدخّل الأمريكي في النزاع بين روسيا وأوكرانيا سُلوكًا مُرائيًا. وليست هذه المرة الأولى التي يتطرّق فيها الروس للخلفية الأفرو - أمريكيّة للرئيس في سياقٍ عُنصريّ.

تصف مجموعة الطلاب الجامعيين المسؤولة عن عرض الليزر العُنصري نفسها بأنها "مجموعة فُنون لأشخاص ذوي قاسم مُشترَك، فعّالين، طلّاب جامعيّين، ووطنيّين". وفق تقارير الصحافة في العاصمة الروسية، اعتُقل شخصٌ واحد بشبهة تنفيذ الأمر.

وكانَت العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا قد وصلت إلى طريقٍ مسدود إثر أزمة شبه جزيرة القِرم. وكانت العقوبات الاقتصاديّة التي فرضتها الولايات المتحدة وأوروبا قد أثارت استياءً في القوّة العُظمى الشرقية. ولم يبقَ الروس لامبالين حيالَ العقوبات، بل شرعوا يُقاطِعون الاستيراد من دُول مختلفة في أوروبا. ويشمل الصّراع بين الدولتَين صراعًا شخصيًّا بين الزعيمَين وتصريحات مثيرة للجدل من الجانبَين.