بالنسبة للكثيرين من طلاب إسرائيل، انقضت العطلة الكبرى. بالنسبة لهم، تعني العودة إلى مقاعد الدراسة عودةً إلى الروتين، إلى تحضير الوظائف والاستعداد للامتحانات. بين آلاف المهنئين ببداية السنة الدراسية الجديدة، وجدنا على الإنترنت عددًا لا بأسَ به من السياسيين الإسرائيليين الذين تذكّروا أيام طفولتهم المشرقة وهنأوا التلامذة.

هاكم نخبةً من التهانئ من صفحات السياسيين على الفيس بوك:

تهنئة، أو بالأحرى رواية مطوّلة، وجدناها على الصفحة الرئيسية لوزير المالية يائير لبيد، الذي قرّر الكشف عن رسالة قديمة كتبها قبل 11 عامًا لابنه ليئور. أصبح ليئور كبيرًا، وهو يدرس اليوم في الصف الثاني عشر. لم يمنع ذلك وزير المالية من إماطة اللثام عن الرسالة المؤثرة التي كتبها لابنه قبل إحدى عشرة سنة. فقد كتب:

"قبل أحد عشر عامًا، ذهب ليئور إلى الصفّ الأول. اليوم هو يومه الأول في الصف الأخير - الثاني عشر. ما زال ليئور نفسه، بذات العينَين، لكنه نسي أن يحلق. قبل 11 سنة، كتبتُ له ما يلي: مرحبًا أيها الصفّ الأول.‏‎ ‎‏يوم الأحد القادم، بنيّ العزيز، ستذهب إلى المدرسة للمرة الأولى في حياتك. الحقيبة مع شعار "سنوبي" جاهزة منذ أسبوع، وفيها الدفاتر المغلَّفة. ولسبب من الأسباب، أخبرتَنا أنك تنوي لبس القبعة البرتقالية المضحكة، التي تجعلك تبدو مثل سائق تراكتور تقلّص جرّاء الغسيل. لا أنوي أن أجادلك، ليس في هذا اليوم حتمًا، لكنني أعترف أنّ هذا يوتّرني نوعًا ما...‎ ‎أنتَ اليوم تدخل نظامًا. أول أمر ستخبرك به المعلمّة هو أنّك مِثل الجميع. أريدك أن تعلم أنّها مخطئة... ليئور، (اعلم) أنّ الأولاد يميلون إلى العيش في مجموعات. حينما كان والدك في السادسة من عمره، كانوا دائمًا يتركونه خارجًا، لسبب من الأسباب. لا أعلم لماذا لم يدْعوني، لكنني حتى الآن لا أجيد لعب "الغميضة"... مرحبًا أيّها الصفّ الأول. اعتقدتُ أنّ الأمر سيكون معاكسًا، لكنه ليس كذلك. أنتَ مسرور بالذهاب إلى المدرسة، لكنني وأمك نبكي خارجًا...".

السنة الدراسية الجديدة (Flash90)

السنة الدراسية الجديدة (Flash90)

وبخلاف وزير المالية، آثر رئيس الحكومة نتنياهو أن يخطّ تهنئة رسمية قصيرة، ذاكرًا بالمناسبة إنجازات حكومته في مجال التربية، إذ كتب:

"يوم افتتاح السنة الدراسية هو أحد أقوى الذكريات الخاصة، سواء كأولاد أم كوالدين. أطلب من المعلّمين والمديرين: ربّوا النشء على التفوّق والصهيونية. إنّ تميّزَنا كشعب على مرّ الأجيال نابع من استثمارنا في التربية والتفوّق. أقول للوالدين: إذا توقّعتُم إنجازات من أبنائكم، فسيحققونها. سنوفّر لأولادكم ولكم كل أدوات النجاح: من التعليم المجاني من سن الثالثة وحتى استثمارات طائلة في التعليم العالي. أتمنى للطلاب سنة دراسية ناجحة".

نتنياهو يزور طلاب الصف الأول في إفتتاح العام الدراسي الجديد (GPO)

نتنياهو يزور طلاب الصف الأول في إفتتاح العام الدراسي الجديد (GPO)

وشاطرت رئيسة حزب العمل وزعيمة المعارضة شيلي يحيموفتش، قراءها بمشاكلها في الانضباط حين كانت على مقاعد الدراسة:

"مرحبًا، أنا شيلي، في نهاية الصف التاسع، طُردت من ثانوية مدينة رعنانا بسبب مشاكل في الانضباط. كان ذلك بعد أن تسللنا - أصدقائي وأنا - عبر النافذة ليلًا إلى المدرسة، وعلّقنا في الممرات إعلانات تذمّ المدير. كان الحُكمُ سريعًا وصارمًا: إلى البيت. لم تتوفر في رعنانا حينذاك مدارس أخرى. وهكذا وجدتُ نفسي في مدرسة داخلية، كانت سنواتي الثلاث فيها فترة رائعة وعاصفة. اخترتُ افتتاح السنة الدراسية الجديدة، مدفوعةً بالحنين، في مدرسة داخليّة. لم ألقِ خطبةً مطوّلة. أعرف أن لا أحد يسعه تحمّل الخطابات في يوم كهذا. تمنيتُ لهم ما أتمناه لكم، أيها التلاميذ، المعلمون، والوالدون - أن تكون السنة الدراسية جيدةً وهادئة، أن تكونوا خلاقين، أن تسهموا بإبداعكم، وأن تتغلب لحظات الاكتفاء على اللحظات القاسية".

ورافق شريك نتنياهو الرئيسي، وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، هذا الصباح ابنته الصغيرة ميخال في يومها الأول في المدرسة، وفي الطريق أسدى إليها بضع نصائح لحياة أفضل، وغرس داخلها الكثير من الرسائل الصهيونية:
"ميخال، غدًا تبدئين الصفّ الأول. غدًا، ستكون أول مرة ترين فيها جدول ساعات في حياتك، أول مرة يخبرك أحد كيف تستخدمين وقتك، مُسبقًا. الحقيقة، عزيزتي ميخال، أنّ كل ما سيحدث لك في الحياة سيحدث على الخطوط التي بين سطور جدول ساعاتك. هذه الخطوط - الدقيقة - هي ما ندعوه "الحياة".غدًا، أوّل مرة يمكن أن يقارن أحد نفسه بك، وبالأرقام أيضًا. الحقيقة، صغيرتي ميخال، أنّ المقياس للمقارنة بين البشر لم يُخترَع بعد، على الإطلاق - لتصنيف البشر. أعرِضي دائمًا عمّن يفعل ذلك. كوني عمياء للألوان - باختيارك. كوني جيدة مع الجميع - هذا أفضل بألف مرة من علاماتك. غدًا، ستتعرفين إلى أولاد آتين من عائلات مختلفة، أتت من أماكن مختلفة. الحقيقة هي، يا بُنيّتي، أنّ لدى اليهود عشرة آراء وعشرين عادة لكل ولدَين. وهم يجيدون التخاصم على هذا. لكن في اللحظات الصعبة، اللحظات التي تحتاجين فيها أحدًا إلى جانبك - فلن تستبدلي شعبَكِ بأحدٍ في العالم".