يُريد باريس سولو (Baris Sulu) ؛البالغ من العمر 37 عامًا، ومُرشح "حزب الشعب الديمقراطي" (HDP, Halklarin Demokratik Partisi)، أن يُحقق إنجازًا تاريخيّا وأن يكون أول مثلي، مُعلن، يُنتخب للبرلمان التركي.

وعد سولو، الذي ينشط بمجال حقوق المثليين منذ 17 سنة، أنه سيُتابع نضاله من أجل حقوق المثليين أيضًا عندما يتم انتخابه للبرلمان التركي المُحافظ.

سيترشح باريس سولو، في الانتخابات القادمة، في الدائرة الانتخابية لمدينة آسكي في شمال البلاد. صرّح سولو، في حديث له مع وكالة الأنباء التركية "الأناضول" بأنه سيقف ضد التمييز، ويُريد أن يُشجع المثليين والمثليات على أن يسلكوا طريقه. "أنا لست شخصًا مثليًّا مختبئًا. أحظى بدعم كبير من عائلتي وصديقي. بدأ مشواري بالسياسة عندما قررت أن أواجه التمييز"، قال مُضيفًا.

حزب سولو هو حزب ليبرالي، يساري وداعم للأكراد. لدى الحزب حاليًّا 29 مقعدًا من بين 550 في البرلمان التركي، الذي يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية الذي ينضوي تحته الرئيس أردوغان ورئيس الحكومة داوود أوغلو.

عادة، يواجه المثليّون، المثليّات، متحولو الجنس وثنائيي الجنس، في تركيا تحديات قضائية صعبة. النشاط الأحادي الجنسي، ربما، كان قانونيًّا منذ عام 1858 في الإمبراطورية العثمانية وفي تركيا الحديثة، كانت دائمًا مسألة المثلية مسألة مسموحة (1923)، وفق قانون وُضع عند تأسيسها.

إنما على الأزواج المثليين مواجهة صعوبات بيروقراطية، قضائية واجتماعية بسبب عدم تقبلهم في المجتمع التركي المحافظ. يُشار إلى أنه على الرغم من التضييق على متحولي الجنس، مثلاً، لقد تم السماح لهم بتغيير جنسهم منذ عام 1988.

طرأ تراجع كبير، في السنوات الأخيرة التي اعتلى فيها الإسلام المحافظ سدة الحكم؛ برئاسة أردوغان، فيما يتعلق بالتعامل مع المثليين وتحدث أفراد من تلك الفئة، لوسائل إعلام أجنبية، عن التعامل المُهين والعنيف الذي مورس ضدهم.