يلتقي اليوم في ساعات المساء في واشنطن، طاقما المفاوضات، الإسرائيلي والفلسطيني، لأول لقاء لهما بعد انقطاع دام ثلاث سنوات. وسيجتمع الطرفان، فور وصولهما إلى واشنطن، على مائدة الإفطار في بيت وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بمناسبة شهر رمضان المبارك.

ونقلت وسائل الإعلام أنه تم التجهيز لمائدة الإفطار في بيت كيري لخلق جو حميم بين الطرفين قبل الانتقال إلى المحادثات الرسمية. وسينتقل الطاقمان يوم غد، الثلاثاء، إلى مبنى وزارة الخارجية الأمريكية لاستئناف المحادثات حول مبادئ إدارة المفاوضات، والقضايا التي ستتداول، ووضع جدول عمل للمحادثات الآتية. ويتوقع أن يدلي وزير الخارجية كيري بتصريحات في ختام لقاء الطرفين لإعلان انطلاق المفاوضات رسميا.

ونقلت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، جين ساكي، أمس للصحافيين، أن اللقاء الأول سيكون اليوم والثاني غدا، قائلة " هذه المحادثات هي فرصة لتطوير برنامج عمل فيما يتعلق بالمفاوضات القادمة في الأشهر المقبلة".

وتمخضت هذه اللقاءات المرتقبة بين الفلسطينيين والإسرائيليين عن جهود وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، والذي زار المنطقة في الأشهر الأخيرة من أجل جمع الطرفين على طاولة المفاوضات.

وقد اتصل وزير الخارجية الأمريكي ليدعو الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني، لبدء المحادثات، مباشرة عقب أن صادقت حكومة نتنياهو على إطلاق سراح 104 أسيرا فلسطينيا سجنوا في إسرائيل بعد أن أدينوا بقتل إسرائيليين قبل عام 1993، حين وقّع الجانب الفلسطيني والإسرائيلي على اتفاق أوسلو. وجاءت المصادقة بعد جلسة حكومية صاخبة، حيث أيد القرار 13 وزيرا في حين رفضوه 7 وزراء.

وقال متابعون في إسرائيل إن نتنياهو فضّل خيار إطلاق سراح أسرى ما قبل أوسلو، من أجل شق الطريق للمفاوضات مع الجانب الفلسطيني، على خيارين آخرين وهما استئناف المفاوضات على أساس حدود 1967 وإيقاف البناء في المستوطنات الإسرائيلية. لكن الجانب الفلسطيني مصرّ على "أن تكون أراضي عام 1967 أساسا للمفاوضات"، كما ورد على لسان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية أمس.

وأشاد كيري بالزعمين على الجراءة التي أبدياها، وقال في دعوته "لقد أبدى الزعيمان عزيمة لاتخاذ قرارات صعبة، من دونها ما كنا وصلنا إلى هذه النقطة" وأردف "أشكر الزعيمين جزيل الشكر على قيادتهما".

وكما ورد من قبل، ستنوب عن الجانب الإسرائيلي وزيرة العدل، تسيبي ليفني، وإلى جانبها مبعوث رئيس الحكومة الإسرائيلية يتسحاق مولخو. وقد غادر الاثنان أمس إلى واشنطن، وقالت ليفني لمقربين قبل أن تستقل الطائرة إنها تسافر مليئة بالأمل. "توجد الآن فرصة للجانبين ليشقا الطريق إلى انهاء الصراع الذي يكلف الشعبين ثمنا باهظا"، قالت ليفني.

وأضافت المسؤولة عن ملف المفاوضات من الجانب الإسرائيلي " لا توجد طريقة لحل النزاع غير المحادثات المباشرة التي سنبدأها اليوم". ومن الجانب الفلسطيني، سيصل إلى واشنطن، على رأس طاقم المفاوضات الفلسطيني، الدكتور صائب عريقات، ويشير مراقبون في إسرائيل إلى أن نظير يتسحاق مولخو في الجانب الفلسطيني هو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، المقرب من رئيس السلطة محمود عباس.