في السنوات الأخيرة هنالك اهتمام مجدد بمناسبة الأول من أيار يوم "عيد العمال". بخلاف معظم دول العالم، ففي إسرائيل لا يعتبر الأول من أيار عطلة وطنية، ولا يحصل العمال فيه على يوم راحة. ومع ذلك، فمنذ عدة سنوات أصبحت مظاهرات عيد العمال، والتي كانت في الماضي أحداثا صغيرة تحظى باهتمام كبير، بما في ذلك في وسائل الإعلام.

للمرة الأولى اليوم يفتتح تنظيم العمال الإسرائيلي، "أسبوع العمال"، وهو مشروع لرفع الوعي لحقوق الموظفين العمال والمتقاعدين، ويتطرق هذا العام بشكل خاص إلى مكافحة الاستغلال في التشغيل. وفي تل أبيب، تُجرى ظهر اليوم مسيرة مركزية، بحضور الحزبين اليساريين، حزب "العمل"، وحزب "ميرتس". وعُقدت أمس مظاهرة مشتركة في الناصرة شارك فيها يهود وعرب، بقيادة  أعضاء القائمة العربية المشتركة.

وكتب رئيس القائمة العربية المشتركة، عضو الكنيست أيمن عودة، على صفحته في الفيس بوك، بالعربية والعبرية: ما أحوجنا الى أوّل أيّار! نضال من أجل العدالة الاجتماعية والقومية للجميع. في هذا الوقت بالذات، الذي به الاحباط واليأس يسود، علينا مواجهة السياسة الرأس مالية، وطرح معارضة حقيقية للحكم، ان نسير معا عربًا ويهودًا من اجل السلام، المساواة، العدالة والديمقراطية. وندعو كل المستضعفين إلى الانضمام إلينا في النضال من أجل مستقبل أفضل للجميع.

المظاهرة المشتركة في الناصرة (صورة من فيس بوك)

المظاهرة المشتركة في الناصرة (صورة من فيس بوك)

كتب عضو الكنيست دوف حنين، اليهودي الوحيد في القائمة العربية المشتركة:

"سرنا، آلاف العرب واليهود في الناصرة في مظاهرة الأول من أيار. من يظن أن هذا اليوم لا داعي له عليه إعادة النظر مجددا الى واقعنا حيث يتفاقم الفقر، تتوسّع الفجوات، ساعات عمل كثيرة مقابل معاشات متجمدة وأجور السكن تستمر في الصعود... بدل الحلول نحن نحصل فقط على المزيد من نفس الاشياء - المزيد من الهدايا لرؤوس الاموال، المزيد من الاستثمار في الاحتلال والمستوطنات والمزيد من التحريض ضد العرب لكي لا نناضل معا على ما يستحقه كل انسان يعيش هنا. لهذا مؤثر جدا أن نسير معا، عربا ويهودا، نساءً ورجالا والتشديد على الحاجة في توحيد النضالات وتوفير بديل حقيقي للسلطة: من خلال السلام العادل والاستقلالية لكلا الشعبين، المعاشات العادلة والحقوق في العمل، التشغيل المباشر، المساواة الحقيقية والكاملة بين النساء، الرجال، العرب، اليهود، الشرقيين، الاثيوبيين وكل مَن يعاني هنا مِن التمييز."

وكتبت عضو الكنيست شيلي يحيموفتش من حزب "العمل"، منشورا طويلا ضد الرأسماليين والأثرياء في إسرائيل، واختتمت بالكلمات التالية: "تتزايد نقابات العمال بأعداد كبيرة في هذه الأيام في كل مكان من قبل الرجال والنساء، والكثير منهم من الشباب، الشجعان، الذين يتحملون مسؤولية مصيرهم ومصير أصدقائهم.  إن تحقيق الاقتصاد والمجتمع العادل هما أساس وجودنا كبشر بشكل عام و كإسرائيليين بشكل خاص. لا تخجلوا ولا تتلعثموا. قولوا بفخر: اليوم هو الأول من أيار، عيد سعيد "!

ووصل اليوم صباحا أعضاء قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة  إلى حاجز إيال، شمالي مدينة قلقيلية، ووزعوا ورودا على العمال الفلسطينيين تكريما للأول من أيار. "رأينا صورة صعبة وازدحاما لا يُطاق. يخرج الآلاف من العمال من المنزل في الساعة الثانية صباحا للوقوف في طابور عند الحاجز وينجحون في المرور نحو الساعة الخامسة صباحا. وقال أعضاء الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة الذين شاركوا في هذا الحدث أنهم عازمون على محاربة هذا الوضع المشين من خلال الكنيست، الهستدروت، والساحة الجماهيرية العامة".​