بعد أيام معدودة من إعلان إسرائيل عن إيقاف المحادثات السياسية بعد خطوة المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس، يأتي رد الفعل الأوروبي: في بيان وزيرة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، أكدّت أنه على أوروبا أن تدعم الخطوة، ولكنها قالت أيضًا إن على الفلسطينيين الاعتراف بدولة إسرائيل.

حسب ما تقول آشتون، يُبدي الاتحاد الأوروبي قلقه جرّاء الأزمة في العملية السياسية وتوقف المفاوضات. "نحن قلقون جدًا من التطورات الأخيرة التي تمس بعملية السلام، تطورات قد تلقي بظلال الشك حول استمرار المحادثات بعد الموعد الذي حُدّد في 29 نيسان"، أكّدت الدبلوماسيةُ رفيعة المستوى.

يتابع مجلس الاتحاد الأوروبي عن قرب التطورات في القيادة الفلسطينية ويهتم بالحصول على تفاصيل أكثر عن اتفاق المصالحة وطريقة تطبيقه. إن سلسلة القرارات التي اتخذها مجلس الاتحاد الأوروبي، في أيار 2011 وفي كانون الأول 2012 أدت إلى المصالحة الداخلية الفلسطينية وإلى إقامة حكومة وحدة وطنية ترتكز على خطاب الرئيس عباس من أيار 2011. في نفس الخطاب قال عباس إن على حكومة الوحدة الاعتراف بإسرائيل، وأن تعمل بطرق تتخلى عن العنف وأن تحترم الاتفاقيات السابقة.

"يتوقع الاتحاد الأوروبي من أي حكومة جديدة أن تتبرّأ من العنف، وأن تستمر في العمل على حل الدولتين، والتطرق إلى اتفاق ينهي الخلاف الإسرائيلي- الفلسطيني"، أوضحت آشتون. حسب ما تقول، على الحكومة الفلسطينية المستقبلية أن تأخذ على عاتقها الالتزامات التي تمّت حتى الآن، ومنها الاعتراف بإسرائيل.

حتى قبل أن تتم الأمور، اقتُبس طاهر النونو، مستشار رئيس حكومة حماس في غزة إسماعيل هنية في الواشنطن بوست، وهو يقول إن الإمكانية للاعتراف بإسرائيل قائمة، وهذا بعكس التصريحات السابقة لمسؤولي التنظيم. قال المسؤول إن: "الحركة لا تلغي إمكانية الاعتراف بإسرائيل، لكن ما زال مندوبو حماس وفتح بحاجة للمزيد من المحادثات".