بعد أن بدأت مفوضية الاتحاد الأوروبي بالاهتمام ببرنامجها للقضاء على الإرهاب الإسلامي في أوروبا وعملت على برنامج لتعقّب المسافرين الذين يسافرون برحلات جوّية إلى خارج وداخل الاتحاد الأوروبي، فقد قرّرت الدول الأعضاء في الاتحاد مكافحة الإرهاب بطريقة أخرى.

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي (وهو الجسم الذي يجمّع ممثّليّات الدول الأعضاء في الاتحاد) اليوم بأنّ حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تخطّط لمكافحة المحتوى الدعائي ذي الطابع الجهادي في الإنترنت، والذي ينتشر في العديد من مواقع الإنترنت التي يمكن الوصول إليها من أوروبا.

يهدف برنامج المجلس إلى مكافحة ظاهرة التطرّف في أوساط الشباب الإسلامي في جميع أنحاء أوروبا. يرغب المجلس بأن يكون هناك تعاون مع مختلف صناعات الإنترنت وبذلك يتم تعزيز قوة منصّات الإنترنت التي ستحدّ من وجود المحتوى غير القانوني في رحاب الإنترنت.

وقد تمّ اتخاذ القرار في لقاء عقده وزراء داخلية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في ريغا، عاصمة لاتفيا، والتي تتولّى رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية على مدى نصف السنة الأول من العام 2015. ووفقًا لبيان تمّ نشره، فإنّ أوروبا "أكثر توحّدا من أي وقت مضى" في حربها ضدّ الإرهاب، بعد الهجمات الإرهابية والبربرية التي جرت في بداية شهر كانون الثاني.

ومع ذلك، فقد اعترف وزير الداخلية اللاتفي رياردس كوزلوفسكيس بأنّ الأمر يتطلّب قدرّا غير قليل من العمل من أجل تخفيض كمية المحتوى المتطرّف الذي يتعرّض له نصف مليار مواطني الاتحاد الأوروبي. ادعى كوزلوفسكيس بأنّ عملية التطرّف تحدث بسهولة أكثر من بين أمور أخرى بفضل شبكة الإنترنت.