عبّر ديبلوماسيون في الاتحاد الأوربي، قبل يوم من استئناف المحادثات بين الدول العظمى وإيران، عن شكوكهم في احتمالات التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران بشأن برنامجها النووي، حسب ما ورد في الصحيفة الإسرائيلية "معاريف". وفي إسرائيل، يتوسع الخلاف بشأن الموقف الإسرائيلي إزاء شروط الاتفاق المتبلور مع طهران.

فبينما يواصل رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التمسك بموقفه الحازم إزاء إيران، مصرّا على عدم السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم في إطار أي اتفاق، يعتقد مسؤولون في إسرائيل أن موقف نتنياهو بات غير واقعي في الظروف الراهنة.

وفي غضون ذلك، يتوقع وصول ممثلة الولايات المتحدة للمحادثات مع إيران، ويندي شيرمان ، إلى إسرائيل يوم الأحد القريب، لإطلاع المسؤولين الإسرائيليين على مستجدات المحادثات.

وتواصل إسرائيل مجهودها الديبلوماسي من أجل التأثير على المحادثات، والدفع نحو نتائج مرضية من ناحيتها، وتتمثل هذه المساعي بزيارة ليوسي كوهين، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، في بروكسل ولقائه مع مسؤولين رفيعي المستوى من الاتحاد الأوروبي، ومن بينهم نائبة وزير الخارجية الأوروبية، هيلغا شميدت. وكانت غاية اللقاء تضويح موقف إسرائيل إزاء المحادثات ومحاولة التأثير على موقف الدول العظمى. وكذلك توفير معلومات تكشف عن "سياسة إيران العدوانية" في المنطقة، وعدم حدوث أي تغيير حقيقي في نشاطاتها العدوانية.

وتسود تقديرات في إسرائيل بأن موقف نتنياهو الحازم وطلبه بأن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم بشكل تام لم يعد يلقى رواجا في العالم. لا سيما أن الولايات المتحدة والدول العظمى التي تتداول مع إيران بشأن برنامجها النووي، منحت الحق لإيران بتخصيب اليورانيوم من خلال الاتفاق الذي أبرم في جنيف.

ويتوقع متابعون في إسرائيل أن نتنياهو لن يتنازل عن موقفه هذا، مشيرين إلى أن نتنياهو لا يكرر موقفه في خطاباته فقط، إنما هو يأمر المسؤولين الإسرائيليين بإبداء المزيد من التصلب في موقف إسرائيل. وكرر نتنياهو أمس موقفه قائلا: "موقف إسرائيل واضح. لا تحتاج إيران إلى أجهزة الطرد المركزي لكي تنتج طاقة نووية لأهداف مدنية".

وتحذّر إسرائيل الممثلين الأوروبيين من انهيار العقوبات المفروضة على إيران خلال المحادثات مع إيران على اتفاق شامل، مما سيجعل التفاوض مع إيران عقيما. ويتوقع ديبلوماسيون أوروبيون أن العقوبات على إيران سترفع في حال التوصل إلى اتفاق مرضي.